التجارة الرابحة “التسول الالكتروني والميداني”
رواء الجبوري ||
التسول ليست ظاهرة خاصة بالعراق بل هي في دول مختلفة لكنها في بغداد أخذت منحى آخر حتى دخلت شخصيات متسلطة ومافيات تتربح من إدارة شبكات ولم تقتصر الظاهرة في الشوارع والأزقة بل تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة انتشار منشورات مرفقة بصور ومقاطع فيديو تطالب بمساعدات مالية لحالات مرضية وإنسانية عن طريق التبرّع بـ”كارتات تعبئة الهواتف”أو التحويلات المادية الأمر الذي أصبح يثير عواطف الناس الذين بدورهم يساعدوهم دون تردد لكنّ انتشار هذه الظاهرة بشكل متسارع خلال الفترة الماضية أطلق تحذيرات من انجرار الشباب نحو “التسول الالكتروني”لا سيما العاطلين عن العمل، إذ بدأ البعض يمتهن هذه الحرفة ويروّج لحملات ومناشدات إنسانية في جميع منصّات مواقع التواصل الاجتماعي.يضاف هؤلاء إلى قرابة مليوني عراقي نزحوا من مناطقهم الأصلية خلال السنوات بين 2014 و2018، لم يعد منهم إلا أعداد يسيرة وهم كانوا بالأساس أبناء أكثر مناطق العراق فقرا البلاد. ممايزيد فرصة انخراطهم تحت ضل المافيات إذ يجب على الحكومة تفعيل قانون الاتجار بالبشر 28 لسنة 2018، والذي يندرج ضمن ملف التسول ينص على فرض عقوبة الحبس والإعدام وأبسطها الغرامات المالية من 5 إلى 10 ملايين دينار على الاتجار بالبشر”، لافتًا إلى أنّ “تجنيد الأطفال والاستجداء بهم يدخل ضمن توجهات الاتجار بالبشر كون التجارة بأدوات صغيرة غير قابلة لاتخاذ القرار وهو قتل لمستقبلهم”. أنّ قانون رعاية الأحداث العراقي 76 صدر عام 1983 بالتالي يحتاج إلى تعديل لمعالجة مشكلة الطفولة التي تحتضر في العراق”.الاجتماعي. يضاف أن المشكلة باتت تستدعي تدخلا أمنياً، إذ إن عدد المتسولين المرتبطين بشبكات أو جماعات توزعهم على مناطق بغداد كبير، وهو يؤكد بالضرورة أن عملهم منظم ولصالح جهات خارجة عن القانون”.




