🔴 ستمطر السّماء بغزارةٍ لو أننا نُدرك معنى الاستغفار..!
الشيخ حسن النحوي ||

فأوّل رسولٍ أرسلهُ الله تعالى إلى أهلِ الأرض كان يقول في دعوتهِ: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) [نوح:10-12].
لم أكنْ أستوعب كيف يُمكن للاستغفار أنْ يؤثر في ديناميكيّة الغلاف الجوي، إلّا حين أدركتُ أنّ الاستغفار ليس مجرد كلماتٍ تُقال، بل هو منظومةُ إصلاحٍ فعليّة تبدأ بالكَفِّ عن قطعِ الأشجار والإفسادِ البيئي، وإهدارِ المياه الجوفيّة، والاتجاهِ الفعليّ نحو الإعمار؛ كحفرِ الآبار، واستصلاحِ التربة، وزيادةِ المساحات الخضراء، وتطويرِ الزراعة؛ فبهذا التغيير السلوكي، تتسّع رقعة الغطاء النباتي، وترتفع معدلات النتح، وتزداد رطوبة الطبقات السطحيّة، فيتصلح التوازن الحراري للتربة والهواء، لتصبح البيئة قادرةً كيميائياً وفزيائياً على استقبالِ السُّحب وإدرارِها بكفاءةٍ مُذهلة..
وليس أدلّ على هذا الرّبط بين إعمار الأرض والاستغفار مِن قول نبي الله صالح عليه السّلام : (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَركُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه). فلنستغفر الله بقلوبٍنا وألسنتِنا، ولنُصدّق توبتنا بأعمالِنا.




