وكأنّ باباً مِن السّماء قد فُتح دفعةً واحدة..!
الشيخ حسن النحوي ||

🔴 تقتحم الآن أجواء منطقتنا جزيئاتٌ باردة، مُشبعةٌ برائحةِ النّقاء المُنعش، وكأنّ باباً مِن السّماء قد فُتح دفعةً واحدة !
مِن بديع النّظام الإلهيّ أنّ الإنسان وجميع الكائنات الحيّة لا تنتظر حتى تبدأ قطرات المطر بالاصطدام بالأرض لتعلم بقدوم الخير، بل إنّ حاسّة الشمّ تتلقى الإشارة الأولى قبل وصوله بساعات؛ فعلميًّا، هذا الهواء البارد الحامل لرائحةِ الانتعاش في أصلهِ ناتجٌ عن فيزياء الغلاف الجوي، ومع اقترابِ الجبهة الهوائيّة الباردة وهبوط التيارات مِن طبقات الجو العليا نحو السطح، تهبط معها كميات مدروسة مِن غاز الأوزون (O3) الناتج عن التفاعلات والتفريغات، ليمنح الأجواء تلك الرائحة الحادة النقيّة، في تناغمٍ مذهل بين الجهاز العصبيّ للإنسان وخصائص الغلاف الجوي، مما يعكس دقة التّصميم المُنسجم بين المخلوقات. يقول عزّ وجل: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ ۞ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ۞ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ۞ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُون) [الذاريات: 20 – 23].
“اللَّهُمَّ فِي هَذَا الْيَوْمِ المُبَارَكِ اسْقِ بَلَدَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ غَيْثًا نَافِعًا مُبَارَكًا”




