الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026

ال حمادة ليسوا حماديين او حمدانيين..!

منذ ساعتين
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026

ناجي علي امهز ||

 

 

أولاد الامير الضّحّاك بن جندل بن حمدان التّغلبي الوائلي من آل ربيعة بن نزار زعيم ووريث الدولة الحمدانية، او الحمدانيين او الحماديين هم من الشيعة “ال عمرو” و “ال الصغير”. اما من الموحدين الدروز فهناك عائلات هي تعرف بنسبها.

“من آل علي الصغير، أحد الداعين للبنان والمدافعين عنه، شيخ مشايخ جبل عامل المعروف بالشيخ ناصيف النصار”.

اولاد عم الامير ضحاك الحمدانيين او الحماديين في الشيعة هم:

شمص بن عودي بن مازن الحمداني التّغلبي والعائلة تعرف بعائلة شمص “وما تفرع منها”، قريتهم مشان او ميشان اي الارض او تطل على واد سحيق لان تسمية القرية جذورها سريانية ارامية.

حمّاد بن جابر الحمداني التّغلبي الوائلي والعائلة تعرف بعائلة امهز، القرية اسمها قهمز او قحمز اي الحصن او التلة المستديرة. او التل المنعزل.

حيتلن بن الحمداني التغلبي الوائلي والعائلة تعرف بعائلة حجولا، القرية كما هي حجولا.

ملحم بن مخزوم الحمداني التّغلبي الوائلي والعائلة تعرف بعائلة العطار، ابيدوا جميعا الا رجل يُدعى عمّار بن عدي نزح من جبل لبنان إلى بلاد بعلبك وكان يبيع العطارة وسكن شعث.

شريف بن ربيعة بن مسعود الحمداني التّغلبي الوائلي والعائلة تعرف بعائلة شريف، القرية “مغارتّا” (Mgharta) تعرف اليوم بالمغيري.

صعب بن بكر الحمداني التّغلبي الوائلي والعائلة تعرف بعائلة فرحات، نسبة لقرية فرحة او فرحت.

الحمدانيين يعود فرعهم الى رَبِـيعَـة بـن نِـزَار

هذه العائلات لم تكن يوما الا كما هي اليوم، لم يكونوا بيكوات ولا امراء ولا حتى اقطاعيين، وهم كما هم منذ ان سكنوا جبل لبنان حوالي الف سنة تقريبا، وهم كبقية المسيحيين من فلاحين ومزارعين.

العائلات المسيحية تصل لالف عائلة لا يوجد فيها لقب شيخ او بيك ما يتجاوز اصابع اليد الواحدة، وحتى الكثير من العائلات بعد سقوط الخلافة العثمانية تخلت عن القابها لانها اعتبرتها موروث ثقيل من الارث العثماني.

وهذه القرى في جبل لبنان لم تتغير لا تاريخيا ولا جغرافيا ولا حتى اسميا العائلات معروفة بها.
اما بقية العائلات الشيعية ومع احترامنا الشديد والكبير لها لكنها ليست حمدانية ولا حمادية.

حتى آل حمادة أنفسهم يقرون في وثائق نسبهم المتداولة أنهم ينتسبون إلى جدهم الأول “حمادة” الذي نشأ في بلاد “بخارى العجم”، وأراد الخروج والثورة على شاه بلاده فطرده، فجاء إلى لبنان برفقة أخيه “أحمد” حيث نزلا أولاً في بلدة “الحصين” ثم انتقلا إلى “قمهز”، وتفرقت عشيرتهما لاحقاً في ربوع لبنان ونالت حظاً من الوجاهة، إلى أن أوقع بهم الأمير يوسف الشهابي والي الجبل في معركة “أميون” الشهيرة سنة 1770م، ليرحل من تبقى منهم صوب الهرمل والبقاع الشمالي حيث لا تزال لهم وجاهة وحضور. وهناك داخل أروقة عائلة آل حمادة نفسها انقسام حاد حول الأصول؛ فمنهم من يتمسك برواية بخارى والنسب الخالدي (نسبة إلى خالد بن الوليد)، ومنهم من يرجعهم إلى القبائل المذحجية (نسبة إلى الصحابي هاني بن عروة المرادي)، وهي الرواية الأكثر قبولاً وتداولاً لدى المؤرخين الشيعة المعاصرين وعموم أعيان العائلة في الهرمل وبعلبك.

آل حمادة الكرام ليسوا حمدانيين ولا حماديين في أصل النسب والعمود، ولم يكونوا في الأساس من السكان التاريخيين لبلاد جبيل وكسروان. إن العائلات الشيعية الحقيقية التي استوطنت تلك المناطق وسكنتها قديماً هم أبناء الأمير الضحاك بن جندل وعائلته وسلالته المباشرة وقسما كبيرا منها اعتنق التوحيد “الدروز”.
أما ما يخص طبيعة حكم آل حمادة في جبل لبنان، فالجميع يعلمها وتواترت عليها المعاجم التاريخية وصدرت بها الفرمانات العثمانية الرسمية؛ فالحقيقة الثابتة هي أن آل حمادة كانوا جباة ضرائب وملتزمين لصالح السلطنة العثمانية لفترة تقارب ثلاثة قرون متواصلة (منذ حوالي عام 1450م)، حيث تولوا جباية “المال الميري” والضرائب من المقاطعات والقرى في جبل لبنان وولاية طرابلس الشام كما بقية الجباة التابعين للسلطنة.

وكل هؤلاء الذين كانوا جباة ضرائب وملتزمين لصالح السلطنة العثمانية ثارت عليهم العائلات ان كانوا سنة او شيعة او حتى موارنة.

حتى السلطنة العثمانية عندما كان يتاخر احد الجباة عن الدفع بما يلتزم به، تشن عليه حملة عسكرية عثمانية، القصة لا فيها صراعات ولا بطولات، القصة جباية اموال لصالح الدولة العثمانية.

فكانت العائلات الاقطاعية التي يتم اقصائها عن الحكم (يعني العائلة الفلانية تدفع 500 ليرة ذهب للعثماني مقابل التزام الجباية يتم تكليفها، فتاتي عائلة ثانية تدفع 700 ليرة ذهبية فيتم اقصاء الاولى وتولية العائلة الثانية) وتتعهد العائلة الثانية للحاكم العثماني بانها ستعيد اليه المال وترفع الجبايات للمساهمة بنهضة السلطنة العثمانية، وهكذا كان هؤلاء الجباة يتصارعون ويتقاتلون من يقدم اكثر للعثماني.

والعائلة التي تفشل بتامين الجباية بسبب ثورة الفلاحين او رفضهم دفع هذه الضرائب الميرية وما فوقها للجابي تدور الصراعات.

وهكذا هو تاريخ السواد الاعظم من العائلات التي حكمت تحت حكم السلطات العثمانية.
نحن الحماديين او الحمدانيين لا علاقة لنا بهذا التاريخ من اوله لاوسطه لاخره.