الأربعاء - 30 سبتمبر 2026

خروج قوات التحالف والقوات الأمريكية من العراق خطوة في الاتجاه الصحيح..!

منذ 5 ساعات
الأربعاء - 30 سبتمبر 2026

 الباحث في الشؤون السياسية علي الزبيدي ||

 

 

 

إن مسألة جلاء قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية من العراق تعد من القضايا الاستراتيجية والسياسية المعقدة التي تشهد انقساماً كبيراً في الآراء داخل العراق وخارجه، حيث يراها كل طرف من منظور تداعياتها الأمنية والسياسية.
الآراء المؤيدة للانسحاب
يرى المؤيدون لإنهاء مهمة التحالف الدولي أن هذه الخطوة ضرورية لعدة أسباب:
• تعزيز السيادة الوطنية: يعتبر هذا التيار أن وجود قوات أجنبية ينتقص من السيادة الكاملة للدولة العراقية، وأن القرار الأمني يجب أن يكون عراقياً خالصاً.
لكي تاخذ القوات الأمنية العراقية دورها في بسط الامن القومي والسلم المجتمعي
• جاهزية القوات المحلية: التأكيد على أن القوات الأمنية والعسكرية العراقية بمختلف صنوفها وصلت إلى مرحلة من الكفاءة والجاهزية تمكنها من ضبط الأمن ومواجهة بقايا تنظيم داعش دون الحاجة لدعم بري أجنبي.
• إبعاد العراق عن الصراعات: يُعتقد أن خروج هذه القوات يقلل من احتمالية تحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات والتوترات الإقليمية والدولية.
الآراء المحذرة من الانسحاب
بالرغم من انها اصوات آحاد وقليلة لكن يجب الاستماع له وطمئنتها من ان القوات العراقية قادرة على مسك الملف الامني وبسّط السيطرة على كامل التراب العراقي من الشمال الى الجنوب

في المقابل، تبدي أطراف أخرى ومنها سلطة اقليم كردستان مخاوفها من التسرع في هذه الخطوة، وتستند إلى مبررات تشمل:

• الفراغ الأمني: الخشية من أن يؤدي الانسحاب المفاجئ إلى خلق فراغ أمني قد تستغله الخلايا النائمة للتنظيمات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها وتهديد الاستقرار مجدداً
.
• الحاجة للدعم الفني والاستخباري: الإشارة إلى أن الجيش العراقي لا يزال بحاجة إلى الدعم اللوجستي، والغطاء الجوي، والتعاون الاستخباري، والتدريب المستمر الذي يقدمه التحالف الدولي.

• التوازن السياسي والإقليمي: يرى البعض أن وجود التحالف يساهم في الحفاظ على توازن قوى معين يمنع تزايد النفوذ الخارجي لطرف واحد على حساب الأطراف الأخرى في الساحة العراقية.

بشكل عام، تسعى الحكومة العراقية عبر حواراتها الدبلوماسية والعسكرية إلى تنظيم هذا الملف عبر صياغة جدول زمني يضمن الانتقال من مهمة التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية أمنية مستدامة مع دول التحالف، بما يحفظ أمن العراق واستقراره السيادي.
لمتابعة النقاش بشكل أعمق، بين الكتل السياسية المشاركة في ادارة الدولة على التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة بشأن الجدول الزمني للانسحاب، واطلاعها على تقييم جاهزية القوات الأمنية العراقية من وجهة نظر الخبراء العسكريين؟
ومن هنا لايوجد اي مبرر للتدخل العسكري والسياسي والاقتصادي في الشأن العراقي
وتبقى السيادة منقوصة حتى يتم تسليم الاموال العراقية من مشترين الغاز الطبيعي والنفط إلى البنك المركزي العراقي مباشرة وبلا اي مماطلة في هذا الملف الحيوي والحساس.