🔵 مشاهداتي 6..!
محمد صالح صدقيان ||

عندما كنت خارج إيران، وتحديدًا عند إعلان وزير الخزانة الأمريكي حزمة العقوبات الجديدة وفي مقدمتها الحظر الجوي، كنت أسمع كثيرًا من التفسيرات والتحليلات السياسية، لكنني كنت أنفي أن ينجح الرئيس ترامب في بلوغ أهدافه كما فشل في حربه العسكرية.
ولا أخفي أن لدي هواجس من تأثيرها على حياة المواطنين، لما كنت أسمعه عن شدة العقوبات، خصوصًا حين أستحضر حصار العراق 1991-2003.
لكن ما ألمسه الآن في الحياة العامة والأسواق وأرقام التجارة والاقتصاد ، وإعادة ما دمرته الحرب ، وازدحام الطرق داخل المدن وخارجها يعطي انطباعًا مختلفًا كليًا. المشكلة الوحيدة الحالية — كما أرى — تدهور سعر العملة الذي بلغ اليوم 255 ألف تومان للدولار.
ويبدو من بيع البنك المركزي الدولار للمواطنين بسعر أقل قليلًا من سعر السوق أنه ينفذ برامج نقدية لسحب السيولة أو استكمال حذف أربعة أصفار من العملة الذي بدأ منذ سنتين على أن ينتهي بنهاية العام الحالي ، او خفض نسبة التضخم .
في المجمل الحياة طبيعية جدًا. الأسواق مملوءة بالبضائع بلا نقص، لكن أسعارها مرتفعة، والحكومة مستمرة في دعم المواطنين بمواد غذائية وإن لم تسد الحاجة كاملة. وقد أعلنت أن فارق رفع سعر البنزين يُخصص للدعم الحكومي.
يخطئ ترامب حين يعتقد أنه سينتصر لأن إيران ستستسلم للحصار، كما أخطأ في اعتقاده أنها ستستسلم بعد الحرب واغتيال القيادة.
أنظر بواقعية إلى التطورات أو أسعى لذلك، وأعتقد أن ترامب ومن معه نائمون على أحلام لن تتحقق وسيصحون يومًا على إيران جديدة يجب التعامل معها كأمر واقع.




