جثمان الشّهيد الإمام الخامنئي في العراق..!
🖋️ د. محمد صادق الهاشمي ||

إنّه لشرفٌ عظيمٌ أنْ يُضاف إلى تاريخ العراق زيارةُ الإمام الخامنئي مذبوحاً ؛ لأرض الشهادةِ والتضحية ( كربلاء المقدّسة ) ، مقتل ومذبح سيّد الشهداء الحسين (عليه السلام)، وأنّه حلمُ كُلّ شريفٍ أنْ يُسهم في نصرة الحقّ من خلال المشاركة في التشييع ، ورسالةٌ كبرى تحمل كُلّ المعاني العالية العلية ، وتستحضر كُلّ القيم التي ينهض بها الغيارى من خلال المشاركة والتفاعل التي تعني النصرة والولاء لمذهب الحقّ •
أتاكم الامام الخامنئي مذبوحا مناديا هل من ناصر ينصرنا ؟•
سيصل الجثمانُ الكريمُ، بيد أنّه يصل بجسده الطاهر وروحه ومنهجه وثورته ورسالته وقيمه ودمه وتضحياته لكُلِّ بيتٍ عراقيٍّ شريفٍ، ليخالط دمُه دمَ جدّه الحسين (عليه السّلام) في كربلاء ، تلك الدماء التي أعادت أمجاد الثورة الحسينية، وقيمها، وأصالتها، وأنّها حقَّا ستبعثُ في عروق العراقيين الدّم الرّساليّ الثوريّ، ونهضة التشيع، ومساحته، وحقوقه، وجهاده، باستحضار مواكب الشّهداء الأبرار من شيعة آل البيت (عليهم السّلام)•
يصل الجثمان المذبوح للشهيد الخامنئي إلى العراق، وهو يحمل شرف الرسالة؛ ليبلغها بدمه الطّاهر إلى الحوزة العلميّة خاصّة، والشيعة في العراق عامّة، ليكون شاهداً وشهيدا على استمرار نهجه في مواجهة الظلم والظلام والاستكبار •
إنّه دم مرجعيّ سفكته أمريكا بجريمةٍ كبرى وانتهاك كبير لمقام المرجعية، وفيه تجاوزت الخطوط الحمراء لكُلّ معاني الانسانية، واحترامِ العلمِ والعلماء، وبمشاركتنا جميعاً سوف نرفع رايته، وأهل العراق أهل الكرام والتكريم •
المجتمع الشيعي العراقيّ بكُلّ ثقله ومكوّناته ونخبه وعلمائه ومراجعه الأعلام قد تعرّض إلى الاعتداء باستهداف شخص الامام الخامنئي(قُدّس سرّه)، ومن الجدير بالذكر أنْ يعبّر هذا المكوّن الكبير عن رفضه لتلك الجريمة، منعا لتكرارها، ورفضا لحصولها، واستنكارا لفعلها المؤلم لكرامة وعزة التشيع ومستقبله وأمنه وسيادته •
شيعة العراق بكُلّ أطيافهم، بعلمائهم وعشائرهم ، ومثقفيهم، ومقاوميهم ، هم أهل الشرّف الرفيع والنصرة والغيرة والتاريخ الجهاديّ المشرّف، وهذا يجعل الجميع على ثقة راسخة بحضور الملايين من الشيعة لتشييع جثمان الكرامة والعزّة والرّمز المعنويّ الكبير في حاضر الشيعة ومستقبلهم، فضلا عن تمثيله لتاريخهم الجهادي الرّساليّ الكربلائي المقدس •
أيّها الشعب الغيور، إنّ الامام المرجع الخامنئي قد أتاكم مذبوحا يشتكي إليكم دمه وأسرته فلا تقصرّوا في نصرته من خلال تشييع مهيب، فيه يُثبت الغيارى غيرتهم، والصادقون صدقهم ،إنها غيرة ” يا لثارات الحسين “، و ” هيهات منّا الذّلة “•
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23].
٢/٧/٢٠٢٦




