الثلاثاء - 30 يونيو 2026

من طهران الى بغداد : قراءة في دلالات التشييع العابر للحدود..!

منذ ساعتين
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

غيث العبيدي ـ ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.

 

 

 

« ماذا يعني تشييع السيد علي الخامنئي على أرض الرافدين؟ »

▪️ تمهيد:

تشييع قائد كبير بحجم السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه في العراق لن يكون حدث جنائزي تقليدي، بل هو حالة جيوسياسية بأمتياز، لأن العراق هو الحلقة الوسطى في معادلة محور المقاومة برمته، وهو الإمتداد الشعبي الأقرب عقائدياً وسياسياً لجمهورية إيران الإسلامية، ولذلك أي مشهد تشييع مليوني على أرض بلاد الرافدين سيتحول فوراً إلى رسالة ردع إستراتيجية متعددة الأبعاد.

▪️البعد الأول – السياسي :

إن تشييع القائد على أرض العراق يحمل دلالة استراتيجية مفادها وحدة المحور وتماسكه. فهو إعلان بأن استهداف الرموز لا يؤدي إلى انهيار البنية، بل يعيد إنتاجها بقوة أوسع، وأن مركز القرار لا يمكن اختزاله في جغرافيا واحدة أو شخص واحد.

▪️البعد الثاني – الإجتماعي :

إن مشاركة الجماهير العراقية الواسعة في التشييع تمثل تجديداً للعقد الشعبي مع المشروع الشيعي، وتمنح خط المقاومة شرعية مجتمعية تتجاوز الإطر التنظيمية والحزبية، وتضع أي سلطة أمام مسؤولية سياسية لا يمكن تجاوزها.

▪️البعد الثالث – الرمزي والعقائدي :

إن العراق بوصفه أرض كربلاء يؤسس لمعادلة تاريخية كلما تحققت شروطها تعطي نفس النتيجه، وهي أن سقوط الجسد لا يعني سقوط الفكرة إطلاقآ.
والتشييع هنا يتحول من فعل حداد إلى فعل صون للعهد وتجديد للبيعة، حيث ينتقل المشروع من مرحلة القائد إلى مرحلة الأمة.

▪️ الخلاصة:

العدو (الصهيو – أمريكي) يراهن على إن الفراغ يصنع الهزيمة، ونحن نراهن على أن الدم يصنع الخلافة لذلك مهمة تشييع الولي الفقية رضوان الله عليه ليست البكاء بل رفع الراية فوراً وكل من يسقط شهيداً سواء كان في إيران أو العراق أو من أي مكان أخر من بلاد محور المقاومة ترفعه الألاف الأيدي، لأننا لا تشبع أشخاص بل نشيع مراحل وكل مرحلة نعبرها نخرج منها أشد صلابة.

وعليه فأن مراسم التشييع لا تصنعها النعوش بل تصنعها العقائد والعراقيين هم حملة راية العقيدة.

وبكيف الله.