٧٦ مليار دينار؟!
عبد محمد حسين الصافي ||

الرقم في حسابات حيتان الفساد بسيط ولايستحق الحديث عنه، وهو “مصرف جيب مو أكثر”.. وفي حساباتنا نحن الفقراء رقم مهول ويستحق “الثغبة واللطم على الراس”، وشاغلين أنفسنا بتساؤلات ساذجة من قبيل “شلون يحسبهن، وين يضمهن، شلون خمطهن”..
بينما الرقم والموقع الذي يشغله المسؤول اللص، بالإمكان ان يكون نافذة لتساؤلات طويلة وعريضة، فالرجل مجرد مدير عام في دائرة إستهلاكية للمال وليست منتجة، ومساحته وصلاحياته محدودة جدا، ما بالك إذن بمن هو اكبر منه مساحة وصلاحيات؟!
مدير عام في الكهرباء كيف استطاع أن يسرق كل هذه الأرقام؟ ربما عن طريق التلاعب بقوائم مشتريات أو منح مقاولات فاسدة، او سرقة مواد وبيعها وتنظيم محاضر بصرفها أو إستهلاكها، وكلها احتمالات تكشف عن هزالة في المتابعة ومراقبة الصرفيات، أو تورط الحلقات المسؤولة عن ضبط هذه المهام بالفساد هي الأخرى..
مبلغ ال٧٦ مليار هو غيض من فيض، وهو مجرد رقم تم ضبطه بالصدفة، فالمدير الفاسد قطعا عبّر للجهة المتبنية له والداعمة له أضعاف هذا المبلغ..
لا أمل في كبح جماح الفساد مادامت هناك محاصصة، ومادامت هناك شراكات إقتصادية ومعها شراكات سياسية كل المكونات مشتركة فيها، ومادام هناك “ضم متبادل”..
عملية ضبط الحرامي علاء سمير التابع للحلبوسي، ليست سوى هجمة مرتدة محدودة الأثر على الحلبوسي المنتشي بتسجيل السوبر هاترك أبو الخمسة بفضل (أسيستات) شيعية..




