اللعب بالعدادات الطائفية..!
عبد الجليل الزبيدي ||

دخلت الولايات المتحدة بالمحظور بعد اعلانها الحرب على اتباع الطائفة الشيعية في لبنان عبر فرض عقوبات مشددة ضد قيادات امنية وعسكرية وسياسية لبنانية وشملت قيادات في حركة امل فضلا عن المستهدف الاول جمهور حزب الله .
اللعب بالعدادات الطائفية عبر ترجيح كفة طائفة على أخرى ، هو لعب بالنار ومساس بنتائج ( مخرجات ) الحرب الاهلية اللبنانية والتي كانت ماراثون دموي لاعادة ترسيم الديموغرافيا والجيوسياسيا .
الحرب الاهلية اللبنانية لم تكن خطأ ولا خطيئة ، لان تلك الحرب اعادت توزيع الاثقال والاوزان .
قبل الحرب عام 1975 كانت القوة والسياسة بيد المسيحيين .والمال والاقتصاد بيد السنة ، بينما الشيعة كانوا يعيشون في العدم .
ما فعلته اميركا هو اصطفاف مباشر مع طوائف ضد مكون سياسي -اجتماعي مناهض لاسرائيل وذلك في سياق التأثير بمجريات مفاوضات الاستسلام الجارية بتأييد الطائفتين السنية والمسيحية ولصالح تل ابيب .
ما فعلته اميركا ، شبيه فيما لو اعادت روسيا تكثيف دعمها للطائفتين العلوية والدرزية في سورية ، بعد حرب داخلية استمرت 14 عاما انتهت ب ( تفويز ) السنة وهم الطائفة الاكبر ..فهل ستقبل اميركا ؟
هل ستقبل اميركا ان تعاود روسيا وصربيا واليونان دعم العرقية الصريية في البوسنة والهرسك ضد المسلمين بعد مخاض دموي في يوغسلافيا السابقة انتهى ما انتهى اليه من استقرار في البلقان ،؟؟؟؟
في العراق . لماذا لم تدعم اميركا الحراك المسلح للطائفة السنية خلال الفترة من 2003/2017 بهدف اعادة تموضع ثقل الطائفة في معادلة ما بعد سقوط نظام صدام ؟
لماذا لم تدعم اميركا نتائج استفتاء الانفصال في كوردستان عام 2017 وتركت قوات بغداد الفيدرالية تتحرك حتى وصلت الى مقربة من اربيل ؟
اليس هذا دليل على ان واشنطن تؤمن بالحدود والمخرجات التي انتهى اليها المخاض العراقي وانها ليست مستعدة للعب بهذه المخرجات التي تضمن استقرارا نسبيا في هذا الجزء الحيوي من العالم ؟
على اميركا الترامبية ان تنتبه الى خطواتها في لبنان لان اللعب بمخرجات اتفاق الطائف سيؤدي الى : إما نهاية الكيان اللبناني حيث ستتقاسمه دمشق وتل ابيب .
أو ان تضطر الطائفة الشيعية لخوض حرب اهلية جديدة لاعادة الحقوق التي تضمن التوازن الديموغرافي لاثبات الوجود والبقاء .




