الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 4 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٢٠/ ٢ / ٢٠٢٦

📍لم يكد يمرُّ يومٌ في بعض مدننا – ومنها مدينة العمارة – إلا ونسمع عن جريمةٍ جديدة، تتعدد أسبابها وتتشابه نتائجها: روحٌ تُزهق، وأسرةٌ تُفجع، وسِلمٌ اجتماعيٌّ يتصدّع. السؤال: كيف نبني نظامًا رادعًا يحفظ الدماء ويصون المجتمع؟…..

📍أولًا: العودة إلى ميزان العدل الإلهي ؛ إن الشريعة، بوصفها صادرةً عن خالق الإنسان والعالم بحقيقته، لم تضع الأحكام اعتباطًا، بل جعلت لكلِّ انحرافٍ علاجًا يناسبه. ومن أصرح ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾. فالقصاص ليس انتقامًا، بل فلسفةُ حياةٍ؛ إذ يردع الجاني، ويطمئن المجتمع، ويغلق باب الثأر والفوضى….

📍ثانيًا:سيادة القانون وسرعة تطبيقه: المطلوب قضاءٌ عادلٌ وسريعٌ وحازم، يُنفَّذ حكمه دون تسويف، حتى يكون العقاب رادعًا حقيقيًا، لا انتظارًا طويلًا يفتح باب الأمل للمجرم للإفلات من المحاسبة والمعاقبة.

📍ويقينا إذا فُعِّل القصاص في إطاره الشرعي والقانوني، وسادت المساواة أمام القانون، شعر الناس بالأمن، وتراجع منسوب الجريمة في المجتمع. فحياة المجتمع مرهونةٌ بحياة القانون، وحياة القانون مرهونةٌ بجرأة تطبيقه.