الخميس - 11 يونيو 2026

تمظهر الابستينية الشيطانية كإرهاصٍ لظهور المسيح (ع) في العالم الغربي..!

منذ 4 أشهر
الخميس - 11 يونيو 2026

سعد صاحب الوائلي ||
07/02/2026

قد يتسائل البعض، ترى لماذا يضج الاعلام الغربي والعالمي كله بفضيحة (جزيرة ابستين الشيطانية) وتورط رؤوساء وقادة كبار فيها على رأسهم الرئيس الأميركي ترامب؟،

ولماذا هذا الشيوع الكبير في الاعلام في هذا التوقيت تحديداً؟، و لماذا لم تبرز هذه القضية منذ زمن بعيد ؟ مع العلم ان هذه الممارسات الشيطانية وكنائس الشيطان السوداء منتشرة في بقاع وجزر عديدة في العالم، وكانت ومازالت تمارس فيها مثل هذه الطقوس الشيطانية بصورة دورية، حيث يتم فيها قتل الأطفال والفتيات البواكر وشرب الدماء وغير ذلك من الممارسات الشيطانية.

ومعلوم ان إعلان الفاتيكان جواز بناء الكنائس التي تعبد الشيطان بشكل علني قبل أعوام، كان مدعاة لتنامي ظهور هذه الطقوس وشيوعها في الكنائس السوداء، وكانت (القداسات السوداء) تمارس فيها بشكل دوري.

وإذا ما عدنا في التأريخ، فمنذ عهد الملك لويس الرابع عشر في فرنسا وتحديداً فيما يسمى بقضية السموم ما بين الأعوام 1677-1682 ميلادية، بل واقدم من ذلك بكثير ، كانت ذات الطقوس وما يشابهها (القداسات السوداء) تمارس في معابد وكنائس الشيطان خفية، والتي تتم فيها عمليات قتل الأطفال والفتيات البواكر ونحرهم وبقر بطونهم وتشريط اجسامهم بالخناجر (المقدسة!!) من الحناجر حتى اسفل البطون،

الى جانب شرب الدماء البشرية والحيوانية وسواها كثير من الطقوس والمحافل الشيطانية التي ظلت تمارس بشكل دوري في القلاع والجزر المنعزلة والمحافل المخفية ويشترك فيها العديد من الملوك والمتنفذين وكبار الساسة وكبار رهبان الكنائس السوداء والعوائل الماسونية والروتشيلدية واتباع اللوسيفرية وسواهم.

على اية حال، لعل هذه العلانية والانكشاف للممارسات الدموية والداعرة وقتل الأطفال وإلتهامهم وإتضاح معالم هذا القطاع الكبير من كُبراء اهل الباطل الشيطاني، أقول لعل هذا التوقيت يحمل معالم ودلالات حكمة ربانية إقتضتها إستحقاقات معرفة الحق من الباطل، فهذه المظهرية وحالة التمفصل تبدو لازمة بين جبهة الحق، وجبهة الباطل.

وبمعنى ، لربما هذا التمفصل هو المقصود بالروايات الشريفة التي مفادها أن الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف سـ(..يضع الخاتم على جبهة المؤمن فيكتب: ‘مؤمن حقاً’، ويضعه على جبهة الكافر فيكتب: ‘كافر حقاً’)، فقد يكون هذا التمفصل هو المقصود، فيغدو من المنطقي وبقرائن مقنعة للمعترضين ان هذا هو معسكر الحق (في ظرفنا الراهن، ايران ومحور المقاومة وما يتبناه الشيعة)، وبين (ترامب واميركا واسرائيل ومن معهم) كمحور للباطل والشر.

وسيكون اتضاح هذه الحدود بمثابة ثقلٍ هائلٍ يدمغ كل البشرية بالحقانية المعلنة والمكشوفة للعالم اجمع من قِبَل الامام المهدي ووزيره (الذي سيظهر لاحقا المسيح ع) ، فتتمفصل جبهة الحق من جبهة الباطل بشكلها العلني الكامل، حينها سيكون المخالفون بمثابة من إتضح إصطفافهم الى جبهة الباطل والكفر بصورة قطعية ونهائية، وسيكون المؤمنون بمثابة من إتضح إصطفافهم الى جبهة الحق المهدوي، بل وإتضاح جبهة أهل الإيمان بشتى تبويباتهم في الأرض.

ما نريد الوصول اليه، أنَّ هذه المظهرية لعلها الأقرب للتصور، وليس المعنى المساق من النص الروائي الذي كان يتشكل في الاذهان سابقا حين قراءة الرواية في موضوعة (الدمغ).

الامر الاخر، لا شك ان تمظهر الباطلية بشكلها غير القابل للدحض من قبل العالمين المسيحي واليهودي وسائر الاديان الاخرى – عبر هذا التمفصل، وبينونة شيطانية ترامب وأميركا- يحمل الجميع ممن على سطح الأرض الى ضفة التفكير بالخلاص من الباطل والتفكير بالمخلص مهما كان سنخه ، وفي أي دين كان.

وبما ان الكثرة الكاثرة من مليارات البشر على سطح الكرة الأرضية يدينون بالديانة المسيحية، فستشرئب الاعناق صوب مخلصهم المسيح (عيسى بن مريم -ع)، لاسيما مع اتضاح باطلية القداسة المزيفة للفاتيكان، والسقوط العلني (حقانيتها!!) امام المؤمنين المسيحيين، وذلك بإلتزامها الصمت المطبق حيال حجوم الظلم الهائلة التي تمارس على المظلومين في العالم المسيحي منذ عقود، فضلا عن سكوتها الأخير واصطفافها مع فظاعة الجرائم الابستينية جراء غياب ردة فعلها المفترضة ، وجرّاء إباحتها قبل أعوام وبصورة معلنة لبناء الكنائس السوداء (الشيطانية) والتعبد بها.

ولعل هناك ثلة قليلة بل نادرة من المخلصين الرهبان والقساوسة، ممن نجوا من براثن سطوة الابستينية الشيطانية اللوسيفرية /(لوسيفر) اسم الشيطان لديهم/، والمباركة الضمنية لهم من قبل الفاتيكان والبابا، لتشكل تلك الثلة ربما بطانة مستقبلية تحف بالمسيح عيسى بن مريم عليه السلام حين ظهوره.

المهم في الامر، قد يكون انكشاف (الشيطانية بمظهرها الابستيني) هي القشة التي تقصم ما تبقى من مظاهر قداسة زائفة كان ومازال يتخفى تحتها (الفايتكان)، فبعلانية الشيطانية والابستينية تسقط كل الأقنعة عن هذه الحاضرة العظيمة لدى المسيحيين،

وينهار كل ما لديها من أسمال قداسة زائفة، وفتات ممارسات شكلية كان لها أثر ما في قلوب المريدين من المسيحيين. وبالمحصلة ستكون هذه الحالة بمجملها مدعاة ولربما تمهيدا لظهور المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، والتي هي مدة لزومية ومؤكدة تسبق ظهور الامام المهدي عجل الله فرجه، حيث سيصلي قائد الامة المسيحية خلف القائد المخلص العظيم، فتذعن كل المليارات المسيحية لسلطة الامام المهدي عليه السلام.

ودون ريب، فإن إرهاصات ظهور المسيح عليه السلام، ومدة استقرار أمر ظهوره وانتشار علانيته، ستكون طويلة بحساب الزمن، وليس كما يتبادر الى اذهان المؤمنين حين قراءة الروايات الواردة عن اهل البيت عليهم السلام، إذ أنَّ مرحلة الظهور المسيحية طويلة نسبيا وتستغرق وقتاً يُعتدُ به، وليس كما نتخيل نحن بأنه (يظهر المسيح فيصلي خلف المهدي) وحسب، ففي مدة ظهور النبي عيسى عليه السلام مقتضيات ينبغي ان تتحقق وان تقام فيها الحجة القاطعة على الصليبيين وعلى المعاندين وعلى المخالفين، بل على كل سائر الأمم التي تدين بشتى الأديان المختلفة في جميع اصقاع الارض.

ومن المؤكد ان مدة ظهور النبي عيسى بن مريم عليه السلام وإكتمال حجيته كمخلص للعالم المسيحي، ستنتهي بالإصطفاف الأخير والتبعية للمخلص العالمي الأعظم الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه، فتكون الأمور موطأة له في موضوعة تذليل الامر في العالم المسيحي والغربي بشكل عام. والله أعلم، والله من وراء القصد.