كيف تُقنِع الناس؟!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٥ / ٢ / ٢٠٢٦

📍كيف تُقنِع الناس في هذا الزمن أن كل قوة مادية متجبرة ترامب امريكا مثالا— مهما عظُمت وتضخمت — إنما هي إلى زوال، وأنها ستتحول في سجل التاريخ إلى لعنة، كما أخبر القرآن مراراً: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾
📍هذه سُنّة إلهية ثابتة: كل مشروع يقوم على الظلم والطغيان والغرور بالقوة، مصيره السقوط، مهما بدا في لحظة من التاريخ أنه القوة التي لا تُقهر…..
📍وكيف تُقنِع الناس أن الأقلية السائرة في طريق الحق — مهما دفعت من تضحيات — هي التي تبقى، وتخلد في الذاكرة والضمير والتاريخ؟.
📍هذه المعادلة تتكرر في كل العصور، لكن القليل فقط هو الذي يدركها ويتعامل على ضوئها؛ ولذلك تراه ثابتاً على مبادئه، غير قابل للمساومة على قيمه، بينما تقع الأكثرية فريسة سهلة للترهيب والترغيب، ولإغراء القوة والمال والهيمنة.
📍إنها ببساطة — أيها العزيز — قضية القلب:
إن الله تعالى أعطاك قلباً هو من أعظم ما أودع في الإنسان، فإذا لوّثته بأدران الدنيا، وبحب الجاه والقوة والمصلحة والمعاصي والذنوب ، صار هذا القلب يرتجف أمام كل قوة مادية يُتوهم أنها عظمى.
📍أما الذي لا يسكن في قلبه إلا الله، فلا يخشى إلا الله، فتطمئن نفسه، ويثبت قلبه، لأنه عظّم الخالق في نفسه، فصغر ما دونه في عينه؛ وهنا يُصنع الإنسان الحر، الذي لا تُرعبُه إمبراطوريات الدنيا ، ولا تُغريه مظاهر العظمة الزائفة، لأنه يرى بنور الإيمان ما لا يراه أصحاب الأبصار المحدودة….
🤲الهي هب لي كمال الانقطاع اليك وانر ابصار قلوبنا بيضاء نظرها اليك…



