الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 6 أشهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

علي عنبر السعدي ||


– ارتبطت الديمقراطية كنظام سياسي ، بالقانون كضابط حقوقي

الأعراف بما هي سلوكيات اجتماعيات متأصلة نتيجة لما راكمته أساليب العيش في أنماط بيئية معينة ، تصبح جزءاً من الكينونة الفردية ، إضافة إلى بعدها الاجتماعي ،وبالتالي تُمارس طوعاً بدوافع ذاتية ، يحرسها محيط مجتمعي ،أما القانون ، فيمثّل المواد الوضعية واجبة الخضوع ، تقوم بتطبيقه دولة ، تحتكر استخدام القوة ،

ويكون في الغالب من وضْعها ويعدّل برغبتها أو بطلب منها ، و فيما يتطلب القانون تدويناً وتقسيماً في مواد تسلسلية ، مخصصة لمعالجة كل خلل ، أو خروج عمّا هو محدد من ضوابط ، واحتوائه على جدولة للعقوبات تتدرج في شدتها حسب نوع المخالفة أو الجرم المرتكب ،وبالتالي يسهل تغييره أو تعديله كلّه أو بعض مواده عند الضرورة ،يمثلّ العر ف،

ما تعارف عليه الناس من مفاهيم الخير والشر ، والحق والباطل ، والخطأ والصواب ، وغيرها مما وجدوه مناسباً ، ومن ثم ارتضوه لأنفسهم من قيم ومعايير ، تلائم أنماط حياتهم في مرحلة ما ، لكنه قد يتحول في مراحل لاحقة ، إلى عائق أمام ماتشهده تلك المجتمعات ،

من تطور في أنظمتها أو وسائل عيشها أو طبيعة علاقاتها – الخ ، ولما كان العرف قد تأصل في النفوس وأصبح جزءاً تكوينياً يصعب تغييره ، باعتباره موروثاً متناقلاً شفاهاً ، وليس مكتوباً نصّاً كي يمكن النظر فيما عتق من مواده ليجري تغييرها كما في القانون،

لذا ارتبطت الديمقراطية كنظام سياسي ، بالقانون كضابط حقوقي ،وليكون من ثم مؤشراً على مفاهيم : التطور في الدول ، والحيوية في النظام ، والضبط في السلوك ، والتساوي في الجزاء ، والعدالة في تكافوء الفرص للأفراد ، والممارسات الخاصة للجماعات ، مادامت تتمّ ضمن القانون العام .