أقسم برب العزة..!
حسن كريم الراضي ||

وانا قد جاوزت العقد السادس من العمر وقد انعدمت لدي الطموحات وتلاشت عندي الآمال والتطلعات ولم يعد لدي ما يستحق العناء غير ان أحرز رضا خالقي عسى أن أفوز غدا وازحزح من نار اعدت للمعاندين . فلست طامحا ولست مجاملا وقد طلقت الجميع .
أقسم أني أكتشفت أن معظمنا قد أنخدع بشيطنة تجربتنا وسار خلف العدو دون وعي وأن اهل الأرض ( الا ايران ) سخروا كل امكاناتهم وانفقوا الكثير من اموالهم لافشال هذه التجربة .
فان يكون الشيعة على رأس السلطة بعد تغييب استمر قرون وان تكون هذه السلطة ديمقراطية عادلة بدستور وانتخابات وبحبوحة بالعيش وحرية يتمتع بها الشعب هذا يمثل كارثة حلت على الحكومات العربية وبعدها على الغرب.
فالعرب يكروهننا لأننا شيعة نوالي عليا ويعتبرونا خطرا على كياناتهم بعد ان اصبح لنا اعلاما وفضائيات تبث شعائرنا وطقوس عقيدتنا وصار الناس يتسائلون عن الشيعة بعد ان كانوا يظنون انهم مجرد فرقة ضالة كافرة تعبد عليا وتكذب خاتم الأنبياء ..
فاحدث ذلك ثورة معرفية نفسية وشحنت الحماسة عند المنصفين للبحث في التاريخ ويعيدون قرائته فحدثت في مجتمعاتهم صدمة شعروا بخطرها فاعادوا ترتيب أوراقهم وبدأوا حربهم الناعمة لتشويه تجربتنا وقادتها يساندهم في ذلك بعض سقط المتاع من جماعتنا الذين اما مرتشين ممولين من العدو او حمقى ينعقون وراء كل ناعق .
اقول ان هنالك خطر وشيك على تجربتنا ومنظومتنا القيمية وعلينا العض بالنواجذ على ما نحن فيه من خير وحرية وعدل نسبي ولو ان شيعيا من السنين الغابرة قام من قبره ليرى ما نحن فيه لم يصدق أننا شيعة وقد كتب على اسلافنا ان يلبسوا جلباب الفقر يتخطفهم الناس يقتلون ابناؤهم ويستحيون نساؤهم ..
ختاما حافظوا على تجربتكم واتحدوا واتفقوا فلم يقدروا عليكم ان قمتم بذلك ولا تكونوا كمن يخربون بيوتهم بأيديهم فانتم بنعمة عظيمة تستحق الشكر والرضا يحسدكم عليها شعوب الأرض ولا يفوتنكم ان القوم لم يهدأ لهم بال حتى يعيدوكم للمعادلة الظالمة لتكونوا عبيدا عتاكة غوغاء رغم انهم لم يتذوقوا النعمة وهذا الثراء الا بدولة العتاكة كما يسمونها ..




