امتحن نفسك: هل أنت منتظر حقيقي؟!
✍ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
الأربعاء ١٣ / ٨ / ٢٠٢٥

امتحن نفسك: هل أنت منتظر حقيقي للإمام المهدي عليه السلام أم تحتاج إلى إعادة هيكلة وفرمتة لنفسك ؟
📍تخيّل لحظة ظهور الإمام المهدي عليه السلام… نداءه يدعوك للحق والعدل، لكن الطريق مليء بالتضحيات وترك ما تحب، وربما مواجهة أقرب الناس إليك.
📍عندها لن ينفعك الادعاء الذي كنت تدعيه ، بل يميزك صدق الطاعة والاستعداد للتضحية.
هذه الأسئلة مرآة لقلبك، فاقرأها بصدق… فالمنتظر الحق يسلّم أمره للإمام كما يسلّم الميت نفسه للمغسّل فلا يحرك يمينا او شمالا ……
🖋١. إذا قال لك الإمام: صلاتك وصيامك لم تكن خالصة لله، وعليك أن تصلح نيتك من جديد… فهل ستتقبّل بصدر رحب، أم ستغضب وتشعر بالإهانة؟.
🖋٢. إذا أمر الإمام أن تواجه الظالمين والفاسدين بكلمة الحق حتى لو خسرت مكانتك أو وظيفتك فهل ستفعل، أم ستختبئ خلف الصمت بحجج ومبررات ؟ وما اكثرهم اليوم ممن قبل السكوت في قبال راتب أو وظيفة .؟
🖋٣. إذا طلب منك الإمام أن تترك شخصًا قريبًا منك لأنه ظالم، حتى لو كان صديقك أو قريبك… فهل ستطيعه، أم ستقول “لا أستطيع”؟ .
🖋٤. إذا كشف الإمام أن من كنت تعتبره قدوة أو ولي نعمة هو في الحقيقة على الباطل ، فهل ستتركه فورًا، أم ستجادل وتبحث عن أعذار للبقاء معه؟.بل لعلك تقول له اذهب يا بن فاطمة لا حاجة لنا بك .
🖋٥. إذا طلب منك الإمام أن تساوي نفسك بالفقراء في المأكل والملبس والمسكن… فهل ستفعل، أم ستتمسك بما لديك من رفاهية وامتيازات حصلت عليها ؟
🖋٦. إذا أمر الإمام بترك عملك أو تجارتك لأنها قائمة على الغش أو الربا أو ظلم الآخرين… فهل ستغلقها فورًا، أم ستبحث عن التفاف على الأمر؟.
🖋٧. إذا ظهر الإمام وأمر بإلغاء القوانين أو الامتيازات التي تخدمك أو تخدم جماعتك… فهل ستفرح بالعدل، أم ستغضب لفقدان مصالحك؟.
🖋٨. إذا قال لك الإمام: بيتك أو سيارتك أو أموالك حرام، ويجب أن تعيدها لأصحابها… فهل ستسلمها فورًا، أم ستنتفض وترفض؟
🖋٩. إذا أمر الإمام بقطع تحالفك القبلي أو الحزبي لأنه قائم على الظلم… فهل ستطيعه، أم ستبقى متشبثًا بحلفك؟
🖋١٠. إذا طلب منك الإمام أن تترك حياة الراحة وتعيش حياة الجهاد والزهد والخشونة… فهل ستقبل ذلك ، أم ستقول لقد تعلمت على حياة الراحة فلا أستطيع مفارقة ذلك ووضعي الصحي لا يسمح لي بذلك ؟
🖋١١. إذا أمر الإمام بحرق أو إلغاء رموز وشعارات كنت تعتبرها مقدسة… فهل ستخضع، أم ستتهمه بأنه مخطئ؟
🖋١٢. إذا ظهر الإمام وغيّر بعض العادات الاجتماعية أو الدينية التي نشأت عليها فهل ستطيع امر الامام ، أم ستقول انها صارت جزءًا من حياتنا وافكارنا …….
🖋١٣. إذا طلب منك الإمام أن تسافر فورًا للجهاد تاركًا عائلتك وأعمالك… فهل ستقول “لبيك”، أم ستتحجج بالظروف؟.
🖋١٤. إذا دعاك الإمام لإخراج القوات الأمريكية وقتال إسرائيل، مع ما يترتب على ذلك من حصار وجوع وضربات جوية… فهل ستقف وتقول: “لبيك يا ابن رسول الله”، أم ستتنصّل قائلًا: “اذهب أنت وربك فقاتلا”؟.
📍ولهذا أقول: لن يبلغ العبد مقام الطاعة للإمام عليه السلام ما لم يطهّر قلبه من التعلّق بالمصالح والأنانيات، ويجعل نفسه أرضًا بيضاء تقبل كل بذرة حقّ يغرسها الإمام فيها. كالهيولى كما قال الفلاسفة ،فالمنتظر الصادق هو من روّض نفسه على الانقياد، حتى إذا جاء أمر الإمام أطاعه بلا تردد، وبلا سؤال: “لماذا؟” أو “كيف؟”. إنه يسلّم إرادته كما يسلّم الميت جسده للمغسّل، لا يتحرك إلا حيث يُوجَّه، ولا يعيش إلا لما أُمِر به، جاعلاً حياته كلها لله ولحجته في أرضه….
🤲اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة…




