الخميس - 11 يونيو 2026

الامارات محرمة على الصهاينة: من ثمار التطبيع الصهيوني الاماراتي…!

منذ 10 أشهر
الخميس - 11 يونيو 2026

أ. د. جاسم يونس الحريري ||
بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
للاتصال بالكاتب:- jasimunis@gmail.com

 

 

 

باشر الكيان الصهيوني يوم الخميس الموافق 1/8/2025، إجلاء معظم موظفي بعثته الدبلوماسية من الإمارات بعد تحذيرات أمنية مشددة من مجلس الأمن القومي الصهيوني ، بما في ذلك موظفي السفارة في أبو ظبي والقنصلية في دبي، بالإضافة إلى أفراد عائلاتهم،

وذلك على خلفية ما وصف بـ”إنذار أمني خطير”.وسط مخاوف متصاعدة من هجمات انتقامية، في ظل التوترات مع إيران وتزايد الضغوط الدولية بسبب الأزمة الإنسانية في قطاع غزة. وأوضح مجلس الأمن القومي الصهيوني أن التحذير من السفر جاء نتيجة “معرفتنا بقيام منظمات أو جماعات،مثل الإيرانيين وحماس وحزب الله والجهاد العالمي، بتكثيف مساعيها لإلحاق الضرر بإسرائيل”.

كما نبه إلى احتمالية وقوع محاولات لاستهداف الصهاينة ويهود في الإمارات، لاسيما خلال الأعياد اليهودية وعطلات السبت. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من هجمات انتقامية عقب العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذها الكيان الصهيوني ضد أهداف إيرانية،

بالإضافة إلى الضغوط الدولية المتزايدة على الكيان الغاصب بسبب الأزمة الإنسانية في قطاع غزة. وفي توصياته، دعا المجلس الصهاينة الموجودين في الإمارات إلى توخي الحذر وتجنب الظهور بهوية صهيونية أو يهودية في الأماكن العامة، كما حثّهم على الابتعاد عن التجمعات والمؤسسات ذات الطابع الصهيوني أو اليهودي.كما نصح بالاتصال الفوري بأجهزة الأمن المحلية الاماراتية في حال وجود أي مؤشرات على تهديد، إلى جانب التواصل مع الخط الساخن لتحذيرات السفر التابع لمقر الأمن القومي الصهيوني .

وسبق أن أصدرت الإمارات في مارس/آذار2025 حكما بالإعدام على ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل حاخام صهيوني من أصل مولدوفي على أراضيها في نوفمبر/تشرين الثاني2024، في جريمة تعتبر نادرة في بلد يعد من أكثر الأماكن أمانا في المنطقة.ويبدو أن السبب الحقيقي وراء سحب الكيان الصهيوني للسفير وبعثته الدبلوماسية وعوائلهم من الامارات ليس فقط لاسباب أمنية وأنما لاسباب أخلاقية كشفت عنها صحيفة صهيونية.

أذ قالت صحفية عبرية، يوم الأربعاء الموافق 31/7/2025، إن الإمارات تبعث برسائل غير مباشرة لتل أبيب من أجل إنهاء مهام السفير الصهيوني في أبو ظبي((يوسي شيلي))بعد الكشف عن تورطه “بقضايا أخلاقية”.ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، عن مصادر مطلعة (لم تسمها)، أن الإمارات “لم تعلن رسميا عن ضرورة تغيير سفير الكيان الصهيوني لدى بلادها يوسي شيلي، وإنما ترسل برسائل غير مباشرة”.
ومن بين تلك الرسائل، وفق المصادر، “تجاهل السفير وعدم دعوته لأي اجتماعات خلال الفترة الماضية”.وتابعت، وفق ما أوردته الصحيفة:

“هذه هي طريقتهم في إيصال رسالة مفادها أنه من الأفضل لشيلي إنهاء منصبه بهدوء، وكلما أسرع كان ذلك أفضل”.وأشارت المصادر إلى أن الإمارات “لم تصدر تصريح رسمي بهذا الشأن”، إنما تفيد رسائلها غير المباشرة بضرورة “الإسراع في إنهاء منصب شيلي وبأنه غير مرغوب فيه بأبو ظبي”.وقبل يوم من ذلك وهو يوم الثلاثاء الموافق30/7/2025، كشفت القناة 12 العبرية تورط شيلي في قضايا أخلاقية،

ما أثار استياء في أبو ظبي، وسط تحركات صهيونية غير معلنة لإعادته إلى تل أبيب.وقالت القناة 12 إن شيلي، الذي يشغل منصب السفير الصهيوني في أبو ظبي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وشغل سابقًا منصب المدير العام لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “سيُعاد قريبا إلى الكيان الصهيوني بعد تصرفات غير مقبولة أثناء وجوده في حانة برفقة صهاينة وصهيونيات ”.

ووفق القناة، فإن الواقعة تعود إلى عدة أشهر مضت، حين شوهد شيلي مساء يوم جمعة في إحدى الحانات، وهو يتصرف بطريقة وُصفت بأنها “غير مألوفة، وغير متوافقة مع المعايير المتوقعة من سفير”عبر التحرش بالنساء بشكل فاضح وخادش للحياء والذوق العام في الامارات على مراى ومسمع من كان معه في الحانة الاماراتية.ونقلت عن 3 مصادر مختلفة، أن السفير الصهيوني “تصرف بشكل لا يليق بموقعه”، مشيرة إلى أن الحادثة “مثلت مساسًا بالجوانب الأخلاقية والقيمية والشخصية”، دون أن تكشف تفاصيل إضافية.وذكرت القناة أن الحدث أثار ضجة في الأوساط الدبلوماسية والسياسية في الكيان الصهيوني ، بعد أن أرسلت السلطات الإماراتية، عبر قنوات غير رسمية، رسالة واضحة إلى تل آبيب أنها لا تريد سفيرها، وأكدت أن سلوكه غير مقبول ويمس بكرامتهم. ويبدو أن السفير الصهيوني في الامارات المعروف بشيلي تأريخه أسود بالفضائح وكما يأتي:-
1
.سفارة الكيان الصهيوني في البرازيل :-
خلال فترة عمله كسفير للكيان الصهيوني في البرازيل من 2017 إلى 2021، تورط في عدة فضائح كما يأتي:-
أ-قضية التحرش الجنسي في البرازيل:-

اتهمته امرأة برازيلية بالتحرش الجنسي بعد أن ظهر عاري الصدر في مكالمة فيديو معها أثناء طلبها للمساعدة في الحصول على تأشيرة صهيونية ، ثم دعاها للعشاء في برازيليا، مما اعتبرته المرأة “سلوكاً ضاغطاً وغير مقبول”.

ب-فضيحة الكركند:-
تعرض السفير الصهيوني ((يوسي شيلان)) للسخرية عام 2019 بعد محاولته إخفاء حقيقة تناول الكركند – المحرم في الشريعة اليهودية – خلال لقاء مع الرئيس البرازيلي السابق ((جايير بولسونارو))، عبر تعديل الصورة رقمياً من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
2
.سفارة الكيان الصهيوني في الامارات:-

أفادت تقارير أن الإمارات قدمت شكاوى بشأن ثلاث حوادث مختلفة على الأقل تتعلق بالسفير، الصهيوني منها:-

أولا:-الصراخ في وجه حراس الأمن الإماراتيين عندما طلبوا منه ضبط تحركاته في ساعات المساء.

ثانيا:- السماح لركاب بالدخول إلى سيارته الدبلوماسية دون فحص أمني مسبق.

ثالثا :-الكشف عن هويته كسفير صهيوني في الامارات في مواقف غير ضرورية رغم الحساسية الأمنية.

ولم يصدر عن الإمارات تعقيب رسمي على ما يتداوله الإعلام العبري بشأن إعادة شيلي إلى الكيان الصهيوني وإنهاء مهامه.وتأتي هذه الأزمة في ظل ما يروّج له رسميا من “علاقات استراتيجية متينة” بين الكيان الصهيوني والإمارات منذ توقيع اتفاقية التطبيع في 13 أغسطس/ آب 2020.

ورغم توقيع الجانبين اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة، من بينها الزراعة والتبادل التجاري، إلا أن قضايا بسيطة مثل إدخال شحنة تمور غير مخصصة للبيع، كشفت عن وجود خلافات تنظيمية وسوء تنسيق.حيث قالت القناة 12 العبرية في 21 يونيو 2024، منع الكيان الصهيوني إدخال 100 كيلوغرام من التمور مع نوى لاستخدام السفارة الاماراتية ومقر إقامة السفيرالاماراتي .ويقع مقرها في مبنى البورصة الجديد في تل أبيب، والذي يقع بدوره في قلب الحي المالي للكيان الصهيوني .وأثار القرار غضب الإمارات، التي طلبت من وزارة الخارجية حلّ المشكلة. لكن وزارة الزراعة الصهيونية تشددت في موقفها ورفضت توفير حل.