الأربعاء - 10 يونيو 2026
منذ 11 شهر
الأربعاء - 10 يونيو 2026

✍ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٧ / ٧ / ٢٠٢٥

 

 

📍لا شك أن لحياة الترف تبعات وخيمة على الإنسان؛ إذ إن طبيعة النفس البشرية تميل إلى الانفلات إذا توفر لها المال الوفير، فلا تكبح جماح شهواتها، بل تنساق وراء كل ما تهواه. ولا يقتصر أثر الترف على الفرد وحده، بل يمتد ليطال أسرته . ومن أبرز آثار الترف والبذخ:

🖍1. الغرور. فتجد أن اصحاب الاموال يعيشون الغرور بشكل واضح..

🖍2. التكبر. ترى اصحاب الاموال متكبرين الا ما رحم الله…

🖍3. الإسراف والتبذير .فالمترف مسرف مبذر على نفسه وقد يكون بخيلا في اداء الحق الشرعي …

🖍4. اقتراف المحرمات باستخدام الأموال المحرّمة….

🖍5. غياب الشكر لله تعالى على نعمه.

📍6. فقدان القدرة على الصبر وتحمل المصاعب ،وهذا يعني ضعف الارادة.

🖍7. فقدان الشعور والاحساس بالمسؤولية فالانسان المترف يعيش في وادي غير وادي الناس.

🖍8. الترف يؤدي إلى دلال مفرط وهو ما يؤدي الى فساد الأبناء .

🖍9. الترف يهيئ بيئة للغفلة والانشغال بالمظاهر الدنيوية وهو ما يؤدي بالبعد عن الله تعالى وعدم حاجته إلى الله تعالى .

📍ولهذا السبب أكّد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام على أهمية الزهد والقناعة في الحياة، إذ إنهما يشكّلان درعًا واقيًا يحمي الإنسان من الانزلاق في الأمراض الأخلاقية والنفسية قبل وقوعها. ولم يكتفوا بالتنظير لهما، بل جسّدوهما عمليًا في سلوكهم وحياتهم اليومية، فكانوا أصدق من دعا إلى الزهد، وأول من طبّقه.
وإليك جملةً من أقوالهم المضيئة في شأن الزهد…

🖍ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ان من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا.

🖍عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أراد الله بعبد خير أزهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبها، ومن أوتيهن فقد أوتى خير الدنيا والآخرة….

🖍وعن حفص بن غياث قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) عند قبر وهو يقول: إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله، وإن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره.

🖍في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشح والأمل…