السفياني قادم فهل من مدكر؟!
✍ السخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٠ / ٧ / ٢٠٢٥

📍الحركات الإرهابية التي أنشأها الكيان الصهيو.ني بدعمٍ مباشر من حلفائه الغربيين والأميركيين، وبتمويلٍ سخيّ من أنظمة الخليج العميلة، قد مُنيت بهزيمة ساحقة في العراق وسوريا، لكنّها لم تنسَ ثأرها، ولا تزال تتحيّن الفرصة للعودة والانتقام…..
📍أما اليوم، فبعد أن سقط النظام في سوريا نتيجة مؤامرة دولية شارك فيها الجميع، بمن فيهم روسيا، فقد انكشفت الحقائق واتّضح الانتماء الحقيقي لهذه الحركات الإرهابية، وظهر جليًا ارتباطها بالمشروع الصهيوني وأجنداته الخفية.
📍جميع المؤشرات تؤكد أن بقايا الحكومة الداعشية في سوريا ستُعاد تحريكها، بتخطيط من الكيان الصهيوني ودعم حلفائه في الغرب والخليج، لتُوجَّه نحو شيعة المنطقة، باعتبارهم الحاجز الأكبر أمام مشروع التطبيع وتنفيذ مخطط “إسرائيل الكبرى”.
📍وفي الواقع، تشير الوقائع إلى أن شرائح واسعة من الأكراد وكثيرًا من أبناء السنّة في العراق قد باتوا ميّالين لمشروع التطبيع، وقد يسهم بعضهم في تمرير هذا المشروع من الداخل، عبر البعثيين والتيارات السلفية، بل وحتى من خلال أطراف منخرطة ضمن العملية السياسية نفسها.
📍ومن المؤسف أن بعض المنتسبين إلى التشيّع – من التشارنة والبعثيين – لا يُرتجى منهم موقف صادق في مواجهة حركة السفياني، فهم أقرب إلى التخاذل أو التواطؤ. أما غيرهم ممن يفتقرون إلى الوعي والبصيرة، فقد تُغريهم الشعارات البرّاقة التي ستُرفع قبل وبعد تحرّك السفياني، فيتكرّر فيهم مشهد أهل الكوفة حين قالوا: “ما لنا والدخول بين السلاطين”، فخذلوا الحق في لحظة المصير.
📍لذا فإن المعركة المقبلة تُدار على جبهتين متلازمتين؛ الأولى جبهة الوعي والبصيرة، وتتطلب فهمًا عميقًا للمخطط الذي يُراد تمريره، وهي مسؤولية تقع على عاتق أصحاب الفكر والوعي لينهضوا بمهمة توعية الأمة وتحصينها. أما الجبهة الثانية فهي جبهة الاستعداد العسكري، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، وهذه مهمة القادة والخبراء العسكريين الذين يجب أن يكونوا على أتمّ الجهوزية لمواجهة التحديات القادمة.
📍ولهذا أكرّر القول: إنّ السفياني قادم لا محالة، فهو من العلامات المحتومة كما ورد في الروايات، بل إنّ بعضها تشير إلى أن شعاره سيكون: “يا ربّ ثاري والنار”. لكن السؤال الجوهري الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا: هل نحن على استعداد؟ وهل فينا من يتّعظ ويتبصّر؟! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.




