الحج فريضة والجهاد فريضة.. من قبل من؟!
محمود المغربي ||

في ظل هذا الوضع السيئ والظروف الصعبة، وانتشار البطالة والفقر والجوع، كثير منا يشاهد أخًا له أو جارًا أو قريبًا يعاني من الفقر والجوع. بعضهم لا يستطيع توفير لقمة العيش لأطفاله، والبعض تتراكم عليه الإيجارات والديون، والبعض يعاني من المرض والحاجة. ثم يتجاهل كل ذلك ويأخذ له عشرين أو ثلاثين ألف ريال سعودي ويذهب ليحج!
نعم، الحج فريضة وركن من أركان الإسلام، لكنه لمن استطاع وليس عليه، التزامات أخلاقية وإنسانية وأخوية تجاه المجتمع والجيران والإخوان. ومن منا ليس عليه التزامات من هذا النوع؟
والدين المعاملة، وليس مجرد طقوس، وهناك أولويات. والله ينظر إلى نوايا ومقاصد العباد، وهو غني عن حج هذا وصلاة هذا إذا كان سوف يترك أخًا أو جارًا محتاجًا.
كما أن الشروط المطلوبة للحج لم تعد متوفرة بعد تحول أرض الحرمين الشريفين إلى ما هي عليه، وبعد أن أصبحت عائدات الحج تذهب لتوفير حياة فارهة للمواطن الأمريكي، ولتوفير فرص عمل لأعداء الأمة، ولصنع صواريخ وقنابل تقتل إخوانًا لنا.
وبعد أن تحولت الكعبة إلى متجر لبيع المستلزمات الدينية، فالأولى، بالجميع التكاتف والتكافل الاجتماعي فيما بينهم، وكل مقتدر عليه أن يحج ويطوف حول بيوت الفقراء والمساكين والمحتاجين والأقارب من الناس، والله لن يضيع أجر أحد.



