الخميس - 11 يونيو 2026

هل نكون عشّاقًا لله أم نخاف من الله؟!

منذ سنة واحدة
الخميس - 11 يونيو 2026

د. مسعود ناجي إدريس ||

 

 

🔸 لقد تعرّفنا على الله العليّ القدير من خلال تلك الهمسات الجميلة مثل: “أحنّ من الأب، أرحم من الأم” و “إلهنا الطيب والرحيم منحنا السمع واللسان…” فعرفناه محبًّا لنا، كاتمًا لأسرارنا، لا يفضح عيوبنا، وله في قلوبنا ألف وصف ووصف يملؤها دفئًا وطمأنينة.

🔸 ثم قيل لنا: يجب أن نخاف من ذاك الذي هو أرحم الراحمين، يحبنا رغم تقصيرنا، وعشقُه لنا لا حدود له، ومع ذلك، فهذا الخوف محمود.

🔸 لأنه يمتلك نارًا حارقة شديدة، وغضبه إذا حلّ بأحد، فويلٌ له! وويلٌ لمن وقع عليه غضب الله…

🔸 وقد ذكر العلماء في كتب الأخلاق كثيرًا أن الخوف من الله واجب، وأن هذا الخوف يعني معرفة الله، وفهم عظمته.

ومن جهة أخرى، فإن غياب هذا الخوف من قلوب الناس جعلهم يتجرّؤون ويتكبّرون حتى طغوا وتجبروا.

🔸 ولهذا، يجب أولًا أن نُعرّف معنى الخوف من الله: هل هو خوف محمود أم مذموم؟

إن الله تعالى هو أعظم مصدر للكمال والقوة والرحمة والسكينة والسعادة، فهو ليس موجودًا مخيفًا – والعياذ بالله – أو مؤذيًا، بل الخوف الحقيقي من الله يعني الخوف من البُعد عن الله، ومن فقدان القرب منه، ومن أن يُترك الإنسان وحيدًا بلا معشوقه ومتكأه الأعظم في الحياة…