جولتين مضت من المفاوضات بين طهران وواشنطن..وجولتين قادمتين يشوبها الغموض؟
يوسف الراشد ||

نعم هي جولتين مضت من التفاوض بين اللاعبين الأساسيين ايران وواشنطن واحدة في مسقط والأخرى في روما حول البرنامج النووي الإيراني السلمي التي تسعى الولايات المتحدة الامريكية الى تفكيكه وامحائه من الوجود حفاظا كما تدعي على امن المنطقة وسلامة الشرق الأوسط التي تريدها ان تكون منزوعة السلاح ومنطقة امنة باستثناء إسرائيل الطفل المدلل والسرطان الخبيث الذي زرع في المنطقة .
أن التصريحات التي خرجت بعد الجولة الأولى في عمان والجولة الثانية في روما من المباحثات بانها مباحثات تقنية بحتة وقد حصل التوافق بين الفريق المفاوض للجانبين وستعقد في جنيف جولة ثالثة (23 نيسان) من الشهر الحالي محادثات فنية على مستوى الخبراء لتحديد ووضع اطار واسس واهداف الاتفاق النووي المحتمل للانتقال الى المرحلة الرابعة من المفاوضات ثم يليه اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى .
اذا جولتين انتهت من المفاوضات بين الجانبين الايراني والامريكي يشوبها الغموض والسرية وعلامات الاستفهام والتعجب وراح المحللون سياسيون ومراكز البحث ومواقع التواصل للتحليل والاستنتاج وفرض الفرضيات وهل سيتوصل الجانبين الى اتفاق إيجابي يجنب المنطقة ويلات الحروب والتصعيد العسكري وان تنجح الدبلوماسية من فرض وبسط سيطرتها ام سيسيطر مبدا العنف وتدق طبول الحرب .
الولايات المتحدة الامريكية بتركيبتها وبطبيعة حالها واستراتيجيتها ومنهجها ونظامها السياسي وتعاملها مع العالم فانها فاقدة المصداقية وتتعامل باستعلاء وتكبر وتنقض العهود والمواثيق فهي اليوم عازمة على حل كل المتعلقات حول موضوع البرنامج النووي الإيراني بقياده ترامب ولابد من إيقافه وحله وعدم السماح لإيران بالاستمرار به والافان الضربة الاسرائيلية بمباركة أمريكية واقعه لا محال .
الجانب الإيراني يعي الحالة ويعرف مسبقا نوايا أمريكا وماذا تخطط وتريد وهي قد عدة العدة لما تؤل اليه الأمور ولايمكن ان تتخلى عن برنامجها السلمي النووي مهما هددت وتوعدت وعربدت أمريكا فالجولتين القادمتين من المفاوضات ستوضح كل ما سيجري من احداث اللهم جنب المنطقة ويلات الحرب والدمار.




