مرجعة بسيطة لكنها مهمة جدا..!
إيليا إمامي ||

دار اليوم حديث مختصر بيني وبين أحد الأصدقاء .. أحببت أن أنقله هنا للفائدة.
فقد نقل لي صديقي أن هناك بعض التعليقات تردد الكلام المكرر الذي نسمعه منذ ثمان سنوات .. مثل:
ومن يكون إيليا هذا وما انتماؤه ؟
وكيف تسمعون لإسم وهمي؟
ومن قال أنه ينقل الحقيقة ؟
وهل يتكلم باسم المرجعية ؟
وكان صديقي يبدو منزعجاً .. فقلت له يا عزيز أخيك بالعكس .. هذه الكلمات يجب أن تفرحك .. لأنها تكشف عن مستوى من حرص الناس على دينها ورغبتها بأن تتأكد من مصدر ما تقرأ.
الذي نتوقعه من الناس أن لا تأخذ أفكارها .. ولا تثق .. إلا بمن تعرفه .. وتتيقن من أمانته وصدقه وبصيرته بالأمور .. فلماذا عندما يصل الأمر إلينا ننزعج من هذه المعايير ؟!
بالنسبة لمن يعرفني شخصياً في هذه القناة .. لا مشكلة لديهم .. وأشكر الله وأشكرهم على ثقتهم الدائمة بهذا الفقير.
لكن ماذا عن الآخرين؟ لماذا يجب أن يثقوا ؟
إذا حسبتها بحسبة بسيطة كم من الاخوة هنا في القناة يعرفون هوية الكاتب؟
يوجد الآن 18 ألف متابع (مع الترحيب بالمنضمين حديثاً) .. ولنفترض أن كل معارفي وأصدقائي الذين يعرفون هوية الكاتب 200 شخص .. أضف لهم معارف معارفي .. ومعارف معارف معارفي حتى ينقطع النفس .. لن يصلوا إلى ألف شخص يعرف هوية الكاتب عن قرب .. ويعرف توجهاته .. ويثق به.
طيب ماذا عن 17 ألف الأخرين؟
هل نطلب منهم ثقة عمياء؟
بالتأكيد كلا .. ويجب أن تستمر هذه الحالة من التشكيك والسؤال عن المتكلم قبل القبول منه .. فهكذا نصبح عصيين على الاختراق.
كل ما تشاهدونه هنا .. خذوه واسألوا عنه أهل الثقة لديكم من المرتبطين بالمرجعية الدينية العليا .. من الوكلاء والمعتمدين والمؤمنين.
إن قبلوا به وأقروه .. كان خيراً لنا ولكم ..
وأن رفضوه .. فضعوه تحت أقدامكم ولا تقبلوه .. حتى لو تبين فيما بعد أنه الأقرب للمرجعية .. لأن كلمة وتوجيه هؤلاء الأشخاص الموثوقين المرتبطين بالمرجعية .. أهم من معلومة يقدمها حساب وهمي.
أما الكلمة الشريفة (لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ قَالَ وَانْظُرْ إِلَى مَا قَالَ) فلا تنفعنا في هذا الموضوع .. لأنها تتكلم عن قبول العلم من أي شخص .. إذا عرفنا أنه علم صحيح .. يعني بعد التأكد من سلامة المحتوى لا تبقى أهمية لناقل المحتوى.
أما هنا فالزمان زمان فتن وضبابية .. ومعرفة المتكلم وخلفيته وانتمائه .. أمر مهم لاتضاح الموقف.
نتمنى أن يستمر هذا الوعي بحق المصطفى وآله صلوات الله عليهم.




