وأدُ المشروع الإبراهيمي..4/بين الحسم العقائدي والمواجهة السياسية..!!
علي جاسب الموسوي ||
27/2/2025

إن المشروع الإبراهيمي بصيغته المطروحة اليوم .. ليس إلا ورقةً في يد قوى الهيمنة لترويض الشعوب وإشغالها بمعسول الكلام .. بينما تُسلب مقدساتها وتُنتهك سيادتها .. لكنه ليس مجرد مخطط سياسي أو مشروع تطبيعي .. بل هو امتدادٌ لتحريف قديم مارسه بنو صهيون عبر التاريخ ..
حيث يحاولون اليوم أن يعيدوا تشكيل وعي الأمة لتقبل وجودهم كأمرٍ واقع تحت غطاء (التعايش) بينما هدفهم الحقيقي هو الهيمنة والتزييف.
وقد وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ ..
فليس مستغرباً أن يعودوا اليوم بالأسلوب ذاته .. ليحرفوا حتى مفهوم (إبراهيم) عليه السلام ويحولوه من نبي التوحيد والجهاد ضد الطغاة .. إلى رمز مزعوم يجمعهم مع المسلمين والمسيحيين في مشروع يخدم مصالحهم ويشرعن وجودهم الغاصب.
لكن المشروع المهدوي .. الذي بدأ من إبراهيم .. مرورا ً بموسى وعيسى ومحمد صلوات ربي عليهم .. وصولاً إلى القائم عجل الله فرجه .. هو العهدُ الحقيقي .. وهو المشروع الذي سينتصر في النهاية .. لأن إرادة الله لا تتبدل .. ولأن الأرض يرثها عباده الصالحون.. لا الغزاة والمزورون.
نكرر ونقول ان الناصرية التي حملت راية التوحيد منذ إبراهيم ..ستظل أرضا للمشروع الإلهي .. ولن تكون ساحةً لمؤامرات التطبيع والتزييف .. والمهدويون اليوم هم الامتداد الطبيعي لإبراهيم الكاسر للأصنام .. لأنهم لا يقبلون إلا عهد الله .. لا عهد الطغاة.
… انتهى …




