المشاركة في التشييع الرمزي رسالة وفاء وعهد للمقاومة..!
عبد الرحمن المالكي||

في ظل الأحداث المصيرية التي يشهدها محور المقاومة، تأتي الدعوات للمشاركة الواسعة في التشييع الرمزي للسيد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، تكريماً لدورهم القيادي وتضحياتهم الجسيمة في مواجهة الهيمنة الصهيونية والاستكبار العالمي.
هذا الحدث ليس مجرد تجمع جماهيري، بل موقف تاريخي يعبر عن وحدة الصف، والالتزام بالنهج المقاوم، والتقدير لمن نذروا حياتهم للدفاع عن الأمة وقضاياها العادلة.
التشييع الرمزي هو تجسيد لمشاعر المحبة والتقدير لهؤلاء القادة الذين شكلوا صمام الأمان لمحور المقاومة.
إن السيد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين لم يكونا مجرد قيادات سياسية أو عسكرية، بل رموزاً للصمود والتضحية، جسّدوا أسمى معاني النضال ضد الاحتلال الصهيوني والمؤامرات الاستكبارية.
إن المشاركة الواسعة في هذا الحدث تؤكد وفاء الأمة لنهجهم، وتمسكها بالمقاومة خياراً استراتيجياً لا تراجع عنه.
يأتي هذا التشييع الرمزي في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تشتد الضغوط على قوى المقاومة، سواء عبر الاعتداءات الصهيونية المستمرة، أو العقوبات الاقتصادية، أو الحرب الإعلامية والنفسية.
إن الحضور الجماهيري الواسع يبعث برسالة قوية إلى العالم بأن هذه القيادات ليست وحدها، وأن هناك أمة حية تؤمن بخطهم ونهجهم، مستعدة للتضحية والاستمرار في مواجهة العدوان.
المقاومة لم تكن يوماً مشروع أفراد، بل مسيرة أمة، حمل رايتها القادة والشهداء، وسار خلفهم الأحرار في كل مكان.
إن التشييع الرمزي هو تأكيدٌ على الاستمرار في الدرب الذي مضى عليه القادة الشهداء، وأن المسيرة لن تتوقف مهما بلغت التحديات.
كما أنه تكريم لكل الشهداء الذين قدموا دماءهم دفاعًا عن الأرض والمقدسات، وتجديد للعهد بأن هذه التضحيات لن تذهب سدى.
في عالم اليوم، أصبحت الصورة والمشهد الجماهيري جزءاً أساسياً من معركة الوعي والمواجهة الإعلامية.
إن الحشود التي ستشارك في التشييع الرمزي وخصوصاً في بغداد الجوادين ستشكل رسالة سياسية وإعلامية قوية بأن الأمة لا تزال حية، وأن المقاومة ليست مجرد تنظيمات بل عقيدة متجذرة في وجدان الشعوب.
كما أن هذا الحدث سيفضح محاولات الإعلام المأجور لتشويه صورة المقاومة وقياداتها، وسيؤكد للعالم أن هؤلاء القادة يمثلون نبض الجماهير ووجدانها.
حرصت الجهات المنظمة لهذا الحدث على إقامة مراسم التشييع الرمزي في أماكن متعددة، لتتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجماهير للمشاركة. لذا، من الضروري التفاعل الواسع مع الإعلانات الرسمية حول أماكن التجمعات، والالتزام بالإرشادات التنظيمية لضمان خروج الحدث بصورة مشرفة تعبّر عن قيمة هذه المناسبة العظيمة.
على كل فرد يؤمن بالمقاومة ونهجها أن يكون حاضراً بروحه وجسده، وأن يدعو الآخرين للمشاركة، لأن هذا الحدث ليس مجرد تجمع عابر، بل معركة وعي يجب أن ينتصر فيها صوت الحق على دعاية التضليل والتشويه.
نظراً لأهمية هذه المناسبة، فإننا ندعو الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات واضحة تعكس احترام الدولة لهذا الحدث، ومنها منح عطلة رسمية في هذا اليوم، أو على الأقل تسهيل مشاركة المواطنين عبر تقليل ساعات الدوام الرسمي ودعم الفعاليات الشعبية المرتبطة به.
إن العراق، الذي كان دائماً جزءاً أصيلاً من محور المقاومة وقدم تضحيات جسيمة في هذا الطريق، لا يمكن أن يكون بعيداً عن هذه اللحظة التاريخية.
ومن واجب الدولة أن تعكس في مواقفها الرسمية إرادة الشعب الذي كان ولا يزال داعماً للمقاومة في لبنان وفلسطين وكل ساحات المواجهة مع الاحتلال والاستكبار.
إن المشاركة في التشييع الرمزي للسيد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين ليست مجرد حدث عابر، بل موقف مصيري يحدد مستقبل الصراع في المنطقة.
إنها رسالة وفاء وتحدٍ، إعلان واضح بأن المقاومة باقية وأن قادتها ليسوا وحدهم في الميدان.
لذلك، فلنجعل هذا اليوم يومًا تاريخيًا يخلده الزمن، ولنكن على قدر المسؤولية في دعم نهج المقاومة، بالمشاركة الواسعة، وبإيصال الصوت إلى كل العالم بأن هذه الأمة لن تتراجع عن درب العزة والكرامة مهما كانت التحديات.




