إعادة النظر في المنطق الارسطي..!
✍📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٩ / ٢ / ٢٠٢٥

📍عن أمير المؤمنين عليه السلام:”إنما أخاف عليكم اثنتين: اتباع الهوى وطول الأمل، أما اتباع الهوى فإنه يصد عن الحق ، وأما طول الأمل فإنه ينسي الآخرة….
الهوى: هو ميل النفس لما تحبه وتشتهيه….
📍مشكلة الانسان عبر العصور والدهور هو اتباع الانسان لمنطق الهوى ، ولذلك حذر الله منه في آيات كثيرة جدا ، وخلاصة الهوى انه يتجسم في ان يكون الها يعبد من دون الله تعالى والنتيجة يصد عن الحق والصراط وهو الذي يوصل الى الفوضى والانهيار الفكري والاخلاقي والعلمي ….
كيف يكون اتباع الهوى صادا عن الحق.
📍١. حب الانسان لنفسه ، فالانسان يميل إلى نفسه ومصلحته ويقاتل من اجل مصلحة نفسه ، ولذلك يقدمها على الآخرين الاكفاء ولا يعترف ان الآخرين اكفأ منه وهذا ما حدث حتى مع اكمل الخلق محمد صلى الله عليه وآله فكان بعضهم يرى انه افضل منه ، ولذلك انت ترى عبر العصور والدهور والى اليوم هناك من تقدموا لقيادة المجتمع لا يمكن ان يقودوا انفسهم فضلا عن قيادة الأمة فَيضلون ويُضلون ،وهذا ما يصده عن الحق….
📍٢. ميل الانسان الى ابنائه وابيه وامه واخوته واعمامه وعشيرته واقاربه ، وأحيانا ميله الى دينه او طائفته ودولته ومدينته او منطقته او حزبه او اصدقائه ، او احيانا ميله الى فكرة معينة ، او ميله لشهوته وغرائزه . وهذا ما يقع فيه اكثر الناس فيصدهم عن الحق في الفكر والسلوك ….
📍يقول تعالى : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا .
📍لذلك اعتقد ان المنطق الارسطي يبقى ناقصا ويحتاج الى اضافة مهمة وهو اضافة مفهوم الهوى في عصمة الانسان ، وأن عدم اتباع الهوى هو الذي يعصم الانسان في الفكر والسلوك. والا فلا يكفي دراسة قواعد المنطق الارسطي وانه آلة قانونية تعصم عند مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر ……
📍ولذلك يحتاج الانسان ان يعي خطر مفهوم الهوى على حياة الإنسان والمجتمع ثم يجاهد نفسه من اجل ان لا يسيطر الهوى على نفسه
يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جاهدوا أهواءكم تملكوا أنفسكم ….
🤲الهي، حققني بحقائق أهل القرب، واسلك بي مسلك أهل الجذب. إلهي، هذا ذلي بين يديك، وهذا حالي لا يخفى عليك، منك أطلب الوصول إليك……




