الأحد - 05 يوليو 2026
منذ سنة واحدة
الأحد - 05 يوليو 2026

علي النقشبندي ||

لو امتد عمر النبي الأكرم (ص) الى سنة أربعين للهجرة، لم يكن يسير فيهم الا بما سار عليه الامام علي(ع) لانهما مسكوكتان الهيتان لعملة واحدة متحدة في الكثرة، ومتكثرة في الوحدة والتوحيد، فلا مجال للانفصال، لأنه امتداد.

بيعة المسلمين للرسول الاعظم (ص) تحت الشجرة كان فيه لله رضا (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْـمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِـمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) وسميت شجرة الرضوان لهذا المعنى،

وقطعها الثاني بحجة انها تحولت إلى صنم، وأن كان المقصود منها هو منع الامتداد الطبيعى للنبوة المتمثلة بالامامة المتجسدة في الغدير، حيث كمال الدين وتمام النعمة والرضا العام للرحمن الرحيم بعباده (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) ففي الواقع الخارجي كان قطع شجرة الرضوان،

بحجة (ان هبلا عاد من جديد) (كانت بيعة ابي بكر فلتة) (من عاد لمثلها فاقتلوه) والحقيقة كانت تضمر في نفوس القوم، هو قطع الامتداد والفصل بين النبوة والامامة،

فكانت النتيجة المحتومة من هذه المقدمات دوام الصراع على السلطة واتباع أقذر الوسائل للوصول اليها وان ادى ذلك الى انتهاك حرمة اقدس المقدسات، فوصلت الامة الواحدة الى امم متفرقة متقاتلة متصارعة والرب الواحد الى ارباب متفرقون والوحي السماوي يهتف

( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) ووقف علي(ع) صابرا محتسبا أسوة بنبي الله نوح(ع) وقوله لقومه ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) فعلي مع الحق والحق مع علي، وأكثرهم للحق كارهون،