الأربعاء - 10 يونيو 2026

لماذا زيارة ثانية لمبعوث الأمم المتحدة للسيد السيستاني؟!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 10 يونيو 2026

ناجي ألغزي ||

/كاتب سياسي

 

من خلال قراءتنا للزيارة الثانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سماحة السيد السيستاني تعكس بوضوح عمق المكانة التي يحتلها سماحة السيد في المشهد السياسي العراقي، ودوره المحوري في التأثير على التوجهات الاستراتيجية للبلاد.

هذه الزيارة ليست مجرد إجراء دبلوماسي، بل تأتي في سياق الضغوط الدولية التي تقودها الولايات المتحدة، بدعم ورغبة من إسرائيل، لفرض رؤية جديدة تعيد تشكيل التوازنات داخل العراق.

في جوهر هذه المطالب، يكمن هدف تقليص او إنهاء نفوذ الفصائل المسلحة المحسوبة على محور المقاومة عبر حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة هيكلة الحشد الشعبي ضمن المنظومة العسكرية كخطوة أساسية لإعادة هيكلة النظام الأمني. كذلك، تطرح الزيارة ملف المصالحة الوطنية كأحد المحاور المحورية المهمة،

حيث تتطلع الإدارة الأمريكية إلى إلغاء قانون المساءلة والعدالة والسماح بعودة البعثيين إلى الحراك السياسي كشروط ضرورية لتحقيق توازن سياسي جديد في منظومة السلطة التشريعية ينسجم مع مصالح القوى الدولية.

ولكن إلى أي مدى تستطيع القوى السياسية ومصادر القرار الموافقة على هذه الشروط لكي يقبل العراق كدولة عاقلة خضراء في التصنيف الأمريكي الإسرائيلي.