الخميس - 11 يونيو 2026

هل يستطيع الكيان الصهيوني تشكيل ما يسمى بــ (شرق أوسط) جديد؟!

منذ سنتين
الخميس - 11 يونيو 2026

إياد الإمارة ||

 

 

سمعنا بمصطلح (شرق أوسط جديد) في نهاية ثمانينيات القرن الماضي وتحديداً بعد نهاية حرب الخليج الأولى عام (١٩٨٨)، تبلور هذا المصطلح بشكل أكثر وضوحاً في دورة بوش الأب الرئاسية في البيت الأبيض وقد حمل بوش شعار “الإصلاح في الشرق الأوسط” من خلال نشر الديمقراطية كما يزعمون (الديمقراطية بالقوة)!

لم يكن هذا الشعار البراق (الذي خدع البعض) إلا ذريعة لتغيير شرطي الخليج الثاني المقبور صدام بنظام فوضى جديد يؤمن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وأمن الكيان الصهيوني ..

وكان الحصار الإقتصادي الجائر حتى إزالة الديكتاتور الجبان عام (٢٠٠٣) لتتضح معالم المشروع أكثر ..

في عام (٢٠٠٥) صدر كتابي (الإصلاح في الشرق الأوسط بين المشروع الأمريكي والرغبة العربية) شرحت فيه بالتفصيل الدقيق فحوى هذا المشروع وأكاذيبه وتناقضاته وأهدافه الحقيقية، وقلتُ: ١- بوجوب الحذر الشديد.

٢- المقاومة.

٣- سرية العمل بما فيه التنظيمي.

الكيان الصهيوني يُـفكر منذُ مدة طويلة بــ شرق أوسط جديد!

وكان من هذا الشرق الأوسط:
– التوسع في التطبيع.
– ⁠الديانة الإبراهيمية.
– ⁠الشام الجديد.
– ⁠نقل نفط البصرة إلى العقبة الأُردنية وإلى أماكن أُخرى ..
– ⁠وتفاصيل أُخرى من داخل العراق لا مصلحة بذكرها الآن ..

ما هو الشرق الأوسط الجديد الذي يُـريد الكيان الصهيوني تشكيله؟

هل يختلف عن المشاريع الشرق أوسطية التي تتبناها الإدارة الأمريكية سابقاً وحالياً؟

هل فكر الكيان الصهيوني بــ شرق أوسط جديد قبل أم بعد طوفان الأقصى؟

هل تتبنى أو تقبل دول (تركيا، مصر، السعودية) مشروع الشرق الجديد الصهيوني أم تتبنى هذه الدول التحفضات الأمريكية حول هذا المشروع؟

وما هي التحفضات الأمريكية حول مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيوني؟

وما مستوى إندماج دولة الإمارات العربية بمشروع الشرق الأوسط الصهيوني ومنه السيطرة على موانئ البصرة؟

وقبل الدخول في أجوبة هذه الأسئلة الملحة التي أطرحها أقول: إن مُـقاومتنا (محور المُـقاومة) تمكن إلى الآن من إيقاف مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيوني ووجه له ضربات مُـوجعة ..

الضربات الخراسانية (فلسطين، لبنان) واليمانية لم تسمح إلى الآن -ولا أتوقعها ستسمح- لمشروع شرق أوسط جديد صهيوني على الإطلاق ..

شهادة القائد هنية ..
الطعن بعمق وشهادة السيد الشهيد القائد حسن نصر الله “رضوان الله عليه” وبقية قادة متقدمين ..

الوحشية الصهيونية المتمادية ..
التطاول بتهديد مرجع المسلمين الأعلى الإمام السيستاني “دام ظله” ..
الدفع الصهيوني بالمنطقة لحرب شاملة تُـشارك بها الولايات المُـتحدة الأمريكية ..

كل ذلك وغيره لأن الشرق الأوسط الجديد الصهيوني يواجه عقبات كأداء ولا يستطيع تجاوزها ..

العراق!
وراح أحچيها بالجلفي:
“مضيع صول چعابه”
كل تفكير بعضه الأكبر هو: بمنصب، وعمولة، وأصوات إنتخابية، ونطيح فلان، ونصيح فلان..

فمثل العراق في الوضع الراهن هو مثل “حنون”!
تعرفون منو حنون؟ اكو بيت شعر يعرفه الأعم الأغلب .. ولا واحد يفتل عضلاته وسوينة ونسوي لأن كلهن بالگـونية! يا گونية؟

على العراقيين أن يُـدركوا بأنهم:
– الخاصرة الرخوة ..
– أن الأوان قد يفوتهم أو قد فاتهم فعلاً ..
– ⁠إن المرحلة لا أعراف فيها ولا جبل يعصم من الطوفان.

على العراقيين أن:
– يخرجوا للشوارع والساحات دفاعاً عن مرجعية المسلمين العليا.
– ⁠أن يدعموا المُـقاومة «الحقيقية».
– ⁠أن يمنعوا تصدير نفطهم للأُردن الصهيونية.
– ⁠أن يمنعوا دولة الإمارات العربية العبرية من السيطرة على الموانئ العراقية.

وأنا على يقين بأن العراقيين لن يفعلوا ذلك.