الخميس - 11 يونيو 2026

محور المقاومة ما بين حسابات التنفيذ وأبعاد الأنتظار للتأكيد..!

منذ سنتين
الخميس - 11 يونيو 2026

عبد الجبار الغراب ||


أوجدت همجية الأفعال الإجرامية الوحشية والحماقات القذرة والمتكررة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق سكان قطاع غزة واستخدامه للغباء المتواصل في إشعاله للصراع العسكري على المستويين الإقليمي والدولي بجعله من ورقة الإغتيالات بديل لنصر فشل في تحقيقه على مد عشرة شهور كاملة من حربه الإجرامية علي قطاع غزة؛ إشعالها للنيران لتتصاعد بذلك حدة الصراعات وبمستوياتها الكبيرة في الشرق الأوسط بالذات والتي قد تنفجر معها الأوضاع فيصعب على الجميع بعد ذلك تجنبها او حتى إيقافها.
هذه الحماقات الإسرائيلية الفاشية وبمختلف مقاييسها الإجرامية وبعبثية اتخاذهم للقرارات العسكرية والجبانة في إطالتهم للحرب الدائرة على قطاع غزة بإرتكابهم للمزيد من المجازر الدموية بحق الفلسطينين وبصعوبة تحقيقهم للأهداف في القضاء على حركة حماس وإعادتهم للأسرى وبإستحالته إحرازهم للانتصار كان لهم اللجوء لأوراق أخرى ولمسارات تصعيدية في إشعالهم لفتيل الصراع في المنطقة بفعل إقدامهم الجبان على إغتيال القادة الكبار بمحور المقاومة لتصويره كجزء من نصر يتم تسويقه لجمهورهم المتصاعد غليانه والمطالبين وبإستمرار برحيل نتنياهو وإيقاف الحرب وإستعادة الأسرى.
أخذت الأحداث الأخيرة والتي اشعلتها الحماقات الإسرائيلية باغتيالها لقادة في محور المقاومة في تسارعها الكبير واظهارها لهرولة الأمريكيين على وجه التحديد ومعهم الغرب في إصرارهم المتزايد لإنقاذهم للكيان الغاصب، ومن عدة أوجه ومسارات مختلفة كان لهم إستقدامهم للحشود العسكرية والضخمة للدفاع عن الكيان من الردود القادمة لمحور المقاومة وتشديدهم ودعوتهم للعودة الى المفاوضات وبحثهم عن طرق قد تؤدي الى إيقاف الحرب في غزة وكلها مسارات واضحة ما كانت لها الحدوث والاتفاق عليها من كل القوى الغربية آملا منها لإخماد إشعال الصراع في منطقة الشرق الأوسط بفعل ما إقدام عليه الكيان من حماقات باغتيالهم في طهران لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وهو ضيفا تم إستدعائه للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان وإغتيالهم للقائد الكبير الجهادي فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت واستهدافهم لميناء الحديدة اليمني وقصفهم لخزنات النفط فيه، وهو ما يعد تصعيدآ قويآ من قبل الكيان لاختراقه قواعد الإشتباك العسكري المعمول بها.
التواجد العسكري الكبير للأمريكان والذي لم يسبق لها في الوجود ومثل هكذا انتشار وإرسالهم للمبعوثين الى اغلب دول المنطقة وهرولتهم بالقيام بالعديد من الجولات والمباحثات واتصالاتهم الدائمة وزيارتهم بما فيها لدول محور المقاومة من إيران الى لبنان ووساطات كبيرة قدموها الى اليمنيين وحثهم على خفض التصعيد وكلها محاولات ومخاوف هم على معرفة بها وإدراك بالقدرة والكفاءة والإمكانيات لد محور المقاومة على توجية ضربة كبيرة للكيان ردآ على الاغتيالات الحمقاء الذي أرتكبها، وما التحركات والمساعي الحثيثة للأمريكان وتواجدهم قي المنطقة وبأعلى المستويات ماهي الا محاولات مستمرة ومتكررة لإنقاذهم للصهاينة من الردود العسكرية الحتمية والقادمة من محور المقاومة والتي تم حسم القرار بها من قبل إيران وحزب الله والجيش اليمني لتوجيه الرد.
التأخير في الردود من قبل قوى محور المقاومة ما هو إلا للدراسة والتمهل والإنتظار للأخذ بكل الاحتمالات خصوصآ بعد البيان الثلاثي الأخير الذي إصدرته أمريكا وقطر ومصر لمطالبة الكيان وحركة حماس للجلوس على طاولة المفاوضات، وهذا له أسبابه المباشرة والتي أعطت حتمية الردود القادمة من محور المقاومة تعجيلها في التسارع لإيقاف وقف إطلاق النار في غزة، ولهذا كان لكل الحالات المتطورة في الأحداث تسارعها في إيجادها للحلول الفعلية لإيقاف الحرب على قطاع غزة ويصب في الإنتظار الطبيعي من قبل محور المقاومة وهم من ادخلوا ونجحوا في إيجادهم للضغط العسكري على الكيان لقبوله بالمفاوضات بفرضهم لحتمية الرد ووضعة في قائمة الانتظار لا يعلم الكيان متى التنفيذ، وإفساح المجال للمفاوضات لكي لا تكون ورقة للصهاينة يتججوا فيها وبعدها سيكون لكل حدثآ حديث وما قاله القادة سيتم تنفيذه.
حسابات التنفيذ للردود من قبل محور المقاومة هي محسومة القرار وقادمة لا محالة وترك الانتظار له أبعاده الأساسية للتأكيد على معاقبة الكيان وجعله في دوامة عدم المعرفة متى يحين موعد الرد، ولأبعاد الانتظار لتنفيذ الرد صبه في مصلحة حركة حماس بإمتلاكها لورقة ضغط عسكرية قوية في المفاوضات وهي ورقة الردود القادمة والمنتظرة من قوى محور المقاومة، وأيضا إفساح المجال للتقدم في المفاوضات التي سارعت أمريكا للمطالبة به عقب إرتكاب الكيان للاغتيالات لانقاذه من الردود الأكيدة، وان لا يكون استخدامهم للرد السريع ذريعة لهم لإفشال المفاوضات والتي تم عقدها في العاصمة القطرية الدوحة الخميس 15 أغسطس الجاري وهو ما تتمناه أمريكا والغرب ومعهم الأدوات من الأعراب المتصهينين.