تغير قواعد الاشتباك ورد الاغتيال بالاغتيال..!
عدنان جواد ||

ان اسلوب الكيان الاسرائيلي معروف بالاغتيالات، اما عن طريق موساده والعملاء في الدول او الاستهداف المباشر، والاعتداءات قد تكون في سفارات ومطارات الدول وحتى في المنازل وخاصة في الدول الغربية وبعض الدول العربية، وقد اغتالت اسرائيل القادة من حماس كالشيخ ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، وكبار القادة في حزب الله ، وضباط كبار في الحرس الثوري في سوريا، والعلماء في العراق اثناء وبعد دخول القوات الامريكية للعراق، والعلماء في ايران وخاصة علماء الطاقة النووية، وهي اليوم وبعد ان عجزت عن الانتصار في المعارك الدائرة في غزة وشمال فلسطين لجات الى اسلوب الاغتيالات، وخاصة بعد زيارة نتن ياهو واشنطن وتصفيق اعضاء الكونكرس الامريكي، ويبدو انه اعطي الضوء الاخضر والاسلحة من الشيطان الاكبر، وقد صرح قبل الاستهداف بانه على بعد خطوة واحدة من الانتصار، وانتصاره المزعوم بالاغتيالات والغدر، ففي ليلة البارحة تم الاعتداء على الضاحية الجنوبية في مبنى كان متواجد فيه(الحاج فؤاد شكر) احد قادة حزب الله الميدانين ادى الى استشهاد واصابة عدد من المواطنين وانهيار المبنى المستهدف، واستهداف رئيس حركة حماس السيد اسماعيل هنية في طهران بصاروخ من دولة اخرى ، واستهداف الحشد في جرف النصر من قبل القوات الامريكية، تلك الاغتيالات المتزامنة في اوقات متقاربة دليل على التوجيه الامريكي باتباع هذا الاسلوب فهي معروفه به .
فقواعد الاشتباك تغيرت ولابد لمحور المقاومة ان يتبع اسلوب الرد بالمثل، واخذ المبادرة بالهجوم وليس فقط الرد واتباع جميع الخيارات المتاحة، وحسب ما قال سماحة السيد حسن نصر الله لم تبقى هناك خطوط حمر، العين بالعين والسن بالسن والراس بالراس، فاستهداف رجل سياسي وليس قائد عسكري ميداني ورئيس حركة فائز بالانتخابات الفلسطينية، واغتياله في دولة ذات سيادة، هو عدم احترام واختراق لكل القيم والاعراف والمواثيق الدولية، وهو تساؤل مطروح للعالم الذي يدعي انه متحضر، اين القوانين الدولية، واين المنظمات الدولية وحقوق الانسان وسيادة الدول ، والسؤال يطرح للدول التي تدعي انها تسعى لإنشاء نظام متعدد الاقطاب وخاصة روسيا والصين، الم ترى روسيا كيف تم صرف اموالها المجمدة لشراء السلاح لأوكرانيا، وكيف لم يسمح لرياضيها للاشتراك في الالعاب الاولمبية في فرنسا، بينما سمح بالمشاركة لأوكرانيا واسرائيل الدولة الخارقة المارقة لكل القوانين الدولية وصاحبة اكبر سجل في الابادة الجماعية، وللصين فبعد الخلاص من الشرق الاوسط والقضاء على محور المقاومة لاسامح الله، سوف تكون تايوان الهدف القادم، لذلك تلك الدول ومن اجل الحفاظ على نفسها يجب عليها دعم محور المقاومة بالأسلحة المتطورة وخاصة في مجال الدفاع الجوي والتجسس والتعقب،
هذا الاغتيال وضع ايران في وضع محرج وفيه تعدي واضح على سيادتها، فهي تستقبل اسماعيل هنية زائراً وتودعه شهيداً، ويبدو ان نتن ياهو قد اخذ الضوء الاخضر من اصحاب القرار في واشنطن، وصحيح ان اسرائيل تمتلك السلاح المتطور والتكنلوجيا والاجواء والفضاءات للدول العربية والاسلامية التي تدينها بالأعلام وتقدم لها المساعدة وتدعمها في الظلام، فلماذا لم تغتال الشهيد هنية في تركيا او قطر، حتى تخلط الاوراق وتحرج ايران لأنها الداعم الرئيسي لمحور المقاومة، اليوم اصبح واضحاً لكل العالم ان نتن ياهو قاتلا وهو خارقاً لكل القوانين والانظمة الدولية، وان الولايات المتحدة الامريكية هي الداعمة الرئيسية له، ولان جزء من المستوطنين قد غادر اسرائيل، والجزء الاكبر يحضر للمغادرة، فلابد من خلق امر يظهر تفوق اسرائيل، والاغتيالات تحقق هذا الغرض فهي تحقق مكاسب ميدانية للجيش المنهار، وزيادة معنويات للمستوطنين وتشجيعهم في البقاء في ارض فلسطين، لان الدول الغربية لا ترغب بعودتهم الى اراضيها.
ان المسؤولية الملقاة على عاتق محور المقاومة كبيرة وخطيرة، فالمنطقة فيها انظمة مشاركة ومباركة للقتل والاغتيال لصفوف محور المقاومة، فهي تشارك في تزويد المعلومات لإسرائيل وعملائها سواء في دول المحور نفسه او في الدول المحيطة، فلابد ان تكون لدى محور المقاومة اهداف ثابتة للانتقام في اسرائيل او غيرها، وينبغي عدم الوثوق باي احد، سواء كان في الوفود والمطارات والفنادق وغيرها، فإسرائيل تصرف مليارات الدولارات لشراء الذمم وتسخير العملاء، وان البقاء وعدم الرد وبشكل قوي على الكيان الاسرائيلي فسيبقى ينتهك السيادة الوطنية لكل دول المحور، فلابد من ضرب الرؤوس في قيادات العدو واستهداف العاصمة تل ابيب ، ويمكن نقل تلك الاسلحة المتطورة للدول المحاذية لفلسطين، فمع الاسف عندما تنطلق من ايران يتم اسقاطها من قبل اصدقائها العرب!، وتهديد الدول التي تقدم المساعدة وتستخدم اراضيها للاعتداء على دول محور المقاومة، واثبتت التجارب ان ليس لديهم قدرة على المطاولة في الحرب والمواجهة العسكرية، لذلك فالتهديد بالاجتياح العسكري امر صعب عليهم وينبغي التهديد باستهداف القواعد الامريكية في المنطقة فهي اساس الشر.




