أنظمة الدفاع الجوي ضرورة ملحة لدول محور المقاومة..!
عدنان جواد ||

الدفاع الجوي: هو احد الاسلحة الحديثة نسبياً، ونشأ بعد الحرب العالمية الاولى ، بعد استخدام الطائرات والصواريخ في الحروب، ومسؤوليته الاساسية في الدفاع عن الاهداف الارضية والجوية، ضد خطر الطائرات والصواريخ والتي تعد خطراً داهماً في اية لحظة على الاهداف الحيوية والاستراتيجية والتي تؤثر على نفسية المواطن ومعنوياته واقتصاده لأنها تضرب في العمق، واذا لم تعترض ربما تغير الموازين وكفة طرف على اخر في الحرب، فتصبح الأهداف الاستراتيجية فريسة سهلة للطائرات المقاتلة المعادية المتقدمة وذات الامكانيات الهائلة، سابقاً كانت تستخدم الجيوش العربية سام (2/3/6/7 ) السوفيتية الصنع، ومقاومات الطائرات، واطلاق صفارات الإنذار والانارة ليلا(التنوير) لكن هذه اصبحت قديمة.
وقد تميزت اسرائيل بتفوقها في مجال انظمة الدفاع الجوي لان الولايات المتحدة الامريكية زودتها بأحدث الأسلحة في هذا المجال على حساب حلفائها العرب، وتلك الدول العربية وخاصة التي تقف بوجه اسرائيل، بقت متأخرة ولم تحصل على تلك الانظمة المتطورة، اسرائيل ضربت مفاعل تموز العراقي بواسطة الطائرات ولم يتم اسقاط اي طائرة منها في ، ومفاعل في سوريا، وبعد حرب (8) سنوات العراق وايران ورغم تزويد امريكا وحلفائها العراق بأسلحة حديثة لكنهم لم يزودوه بأنظمة دفاع جوي متطور وحديث ينافس اسرائيل، لذلك بعد دخول الكويت من قبل القوات العراقية وخروجها بالقوة ، تم استهداف المنشآت العراقية كالمطارات والجسور ومخازن الاسلحة بقوة بالصواريخ والطائرات من دون رد يذكر، لان الصواريخ والطائرات العراقية اصبحت مجرد قطع حديدية غير ذي فائدة، ومع الاسف الحكومات المتعاقبة في العراق ومنذ اكثر من(20) سنة لم تطور اسلحتها ومنظومات دفاعها الجوي، كان من الممكن ان تستورد انظمة متطورة من روسيا او الصين ، والامر المحير الاخر هو عدم تزويد روسيا لتلك المنظومات المتطورة لسوريا رغم وجود قواتها فيها وعدم خضوع سوريا للامريكان، ونرى الاعتداءات المتكررة للطائرات والصواريخ الصهيونية على سوريا من دون اسقاطها.
التساؤل ان محور المقاومة وبعد ان وصل الى هذا التطور في مجال المسيرات والصواريخ والذي ارعب فيها اسرائيل ودكها في عقر دارها بعاصمتها الحصينة تل ابيب، لماذا لم يطور او يستورد انظمة الدفاع الجوي؟!، خصوصا وان تلك الانظمة المتطورة عند روسيا والصين، وهما من يهمهما ضعف الولايات المتحدة الامريكية، وبالتالي تحول العالم من قطب واحد يتحكم فيه الى عالم متعدد الاقطاب، فحسب ما نشرت مجلة( MILITARY WATCH ) العسكرية تقريراً تصنف افضل دفاعات جوية في العالم، وهناك خمسة انظمة دفاع جوي الاكثر تطوراً وهي:
الاولى: تعد (S- 500) روسية الصنع، انتاجها التسلسلي عام 2019 اكثر الانظمة تطوراً في العالم، وهي في المركز الاول، وهي مصممة لمواجهة الطائرات والاسلحة الفرط صوتية، وتستطيع اكتشاف الاهداف على بعد (800) كم وبسرعة (14) ماخ.
الثانية: ( S – 300) ايضاً روسية الصنع، دخلت الخدمة عام 2010 .
والمركز الثالث: ( S-400) وهي ايضاً روسية الصنع ودخلت الخدمة عام 2007 واعدت للاشتباك في جميع النطاقات وبمدى (400) كم وتتعامل مع الاهداف الشبحية.
والمركز الرابع: (مقلاع داود) صناعة مشتركة امريكية اسرائيلية موجهة بنظام مزدوج، احدهما يستخدم رادار نشط الكتورنياً وتقنية التصوير بالأشعة تحت الحمراء، لكنها تفتقر الى التحرك بسرعة وسلاسة اضافة الى كلفتها العالية.
المركز الخامس: (HQ-9B ) الصينية والتي مداها 250كم ، وخصائصها القتالية مجهولة، لكنها اكثر حداثة وتطوراً، تصل سرعة الصاروخ (4.2 )ماخ، وتعتبر من المنظومات الرائدة حول العالم، وخاصة في تدابيرها المضادة للحروب الالكترونية وتكنلوجيا الاستشعار، وتمتاز بقابلية التنقل بسلاسة وسرعة مثل المنظومات الروسية.
لذلك ينبغي على دول المحور امتلاك انظمة دفاع جوي متطور، لان اسرائيل والصهاينة العرب والامريكان وبريطانيا ودول حلف الناتو، تمتلك طائرات متطورة تستطيع استهداف مرافق حيوية في تلك الدول كما حدث في الضربة الجوية لميناء الحديدة، او امتلاك الوسائل الالكترونية التي تعطل عمل الطائرات عن طريق التشويش والاعاقة الالكترونية وفي رصد الاهداف المعادية، فأي تطور بالأسلحة المختلفة لابد وان يرافقها تطور في انظمة الدفاع الجوي، لأنه عندما تكون ارضك وسمائك عرضة للاستهداف في اي لحظة، والتي قد تؤدي الى تدمير تلك الاسلحة وهي في مخازنها، او تعطيل الموانئ ، او احراق مخازن الغذاء والدواء والطاقة مما قد تؤثر على معنويات الناس.




