حكومة السيد السوداني الموقر شو وتبليط وغلاء أسعار ..!
إياد الإمارة ||
كنتُ أرجو وأتمنى وآمل وأتوقع من حكومة دولة الرئيس محمد شياع السوداني المحترم -الذي أُحبه كثيراً ودعوت له الله تبارك وتعالى بالتوفيق- أن تعمل جاهدة على إعادة النظر بسعر صرف الدولار مقابل الدينار، تعمل على إعادته إلى ما قبل القرار التعسفي الذي تم بموجبه رفع سعر صرف الدولار بلا مبرر تنكيلاً بالعراقيين المساكين ..
تم رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار لينتفع “چم تاجر” ولن يتأثر الأباطرة من رفعه ولو إرتفع “بعد وبعد”!
هذا القرار أجهد المواطن العراقي قليل الحيلة وهو تصرف أهوج بعيد كل البعد عن تقدير المصلحة الوطنية وبعيد كل البعد عن المعرفة والدراية والتخطيط السليم ..
ولكن حكومتنا الحالية الموقرة التي عوّلنا عليها كثيراً لم تتقدم أي خطوة بهذا الإتجاه وبقي سعر الدولار ضاغطاً بقوة على حياة المواطنين.
الحكومة “الشو” وأقول حكومة شو، لم تكتفِ بسكوتها غير المُبرر عن هذا القرار الجائر السابق وأصدرت قراراً آخر سيزيد من آهات العراقيين ومعاناتهم المُزمنة!
الحكومة الموقرة الحالية قررت رفع سعر وقود السيارات من النوع المُحسن ..
ومع هذا الرفع الجائر سترتفع أسعار المواد كافة ليُضيق أكثر على حياة المواطن العراقي في بلد لا تخطيط فيه لأي شيء إلا لتضييق الخناق على المواطنين!
أمر غريب جداً ..
أن تتسلط الحكومات الجديدة المُنتخبة -صورياً- على أقوات الناس بطريقة “حميمية” كالتي ظهرت في دورة برلمان رفع سعر صرف الدولار ..
لماذا كل هذا العداء للعراقيين؟
لماذا لا يُجيد ربعنا التخطيط وكل جهودهم مُنصبة على “التبليط”؟
ميزانياتنا الضخمة جداً وصلاحياتنا المفتوحة وجهودنا الجبارة مُنصبة على تبليط الشوارع، ومَن يبلط شارعاً فقد فَتَحَ حصون الألم العراقي ليُحرر العراقيين من سجونهم هناك.
سعر لتر الوقود إرتفع ..
ليس هذا وحسب ..
هناك أشياء كثيرة بفضل أداء الحكومة سترتفع ولن ترتفع معانات الناس بل ستزداد ..
النفط العراقي إلى الأُردن ومصر يحقق لمواطني تلك الدول عيشاً آمناً لكن النفط العراقي لا يحقق عيشاً طبيعاً إلا لطبقة سياسية وجماعة من أهل النفوذ والقوة وتجار لديهم إرتباطات سياسية يعيشون بأقصى حالات الترف، والبقية ليس لهم إلا الهم والغم ومخلفات الصناعة النفطية القاتلة.
في البصرة هذه المدينة المنكوبة هناك إنهيار بيئي قاتل بسبب الصناعة النفطية والناس تموت كمداً ليأتي السياسي العراقي الحصيف ليضيق العيش عليها ….
حكوماتنا العراقية وأعني حكومة “ابو الضرورة” حيدر العبادي، وحكومة ابو الإستقالات الذي تعودنا منه على الفرار من الزحف عادل عبد المهدي، والحكومة الإبراهيمية حكومة المأفون النتن الكاظمي، ويبدو ان هذا الواقع سيكون واقع حكومة الشو والتبليط حكومة دولة الرئيس السوداني، إذ يخطط هؤلاء -ولابد من عدم مقارنة حكومتي العبادي والسوداني بالحكومتين الإبراهيميتين- بطريقتهم التي لم ولن ولا يجني منها العراقي أي فائدة ..
هذه الحكومات تسعى جاهدة لإرضاء الجميع إلا الشعب العراقي المسكين ..
ترضى الولايات المتحدة تارة والسعودية تارة أخرى والأُردن ومصر تارة ليست أخيرة!
لكن والعراقيين؟
الله الهم وبس.




