الأربعاء - 10 يونيو 2026

العراقيون والثمانيات الأربع

منذ 3 سنوات
الأربعاء - 10 يونيو 2026

زمزم العمران

هذا التأريخ مألوفاً ليس في العراق فقط، بل على مستوى العالم ،أنه التاريخ الذي أصدر فيه مجلس الأمن الدولي قراره المرقم (589) ، والذي يقضي وقف إطلاق النار بين دولتين جارتين مسلمتين ، هما العراق وإيران ، بعد حرب أستمرت لثمان سنوات ، خسر فيها العراق، ثلاثمئة وأربعون الف قتيل ،يعني أن هناك (340) الف أم ثكلى ومئات الآلاف من الاطفال يتامى ، ومئات الآلاف من الأرامل ، وسبعمائة ألف جريح ، يعني أن هناك ،( 700) ألف معاق ، واربعمئة ألف لاجئ ، معناها أن هناك ،(400) ألف مشرد ، وسبعين ألف أسير حرب ، ربما لاتكن هذه الاحصائيات دقيقة ، فقد تكون أحصائيات تقريبية ، كما وخسر العراق أقتصاديا ، خمسمائة مليون دولار أمريكي ، ثمن تكاليف الحرب ، ومائة وثلاثون مليون دولار ، سُجلت كديون على العراق معظمها للدول العربية.

لاأعلم من أين أتى النصر العظيم، الذي أطلقهُ ذلك القائد الأرعن الذي زج بوطنهِ في حربٍ كان همهُ يدافع فيها عن عروش أمراء الخليج ، الذين أقنعوه بدخول الحرب تحت مقولة “منا المال ومنك الرجال ” واطلقوا عليه حارس البوابة الشرقية ، وقد يبدو أن للشحن الطائفي للمذهبية بحجة أيقاف المد الشيعي ، الذي تسعى إليه إيران ،هو السبب الخفي للحرب ومع كل هذه الأحداث وهذه المآسي ، حارس البوابة الشرقية يطل بعد سنين من أنتصاره الموهوم ، الذي أسماه بتاريخ” 1988/8/8م ” يوم النصر العظيم ، لكي يقول للشعب أن هذه الحرب التي خاضها ضد أيران ، هي مؤامرة على العراق ، فأين النصر العظيم ؟ ،في حرب أعلن عنها قائدها بأنها مؤامرة على بلده ، ولازال بعض الاغبياء يحتفون بهذا اليوم ، على الرغم من بيان الحقيقة ليس بدافع وطني ، إنما بدافع الحقد الطائفي البغيض .